جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١١٤قال انه إذا كان له معنى، وإلا خفت ان يكون ذلك عبثا منه، على معنى قوله. قلت له: فإن لم يضع يديه على ركبتيه إلا أنه قعد كمال وصفت لك، هل يكون مثل الأولى؟ قال؛ لا يبين لي بينهما فرق.
-5
مسألة وسألته عن الإمام إذا سجد سجدتين، فشك أنها الآخرة أو الأولى، فأحب أن يزيد سجدة أخرى ويخفيها عن أصحابه، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي؛ انه قد قيل ذلك، ولا يبين لي ذلك، لأنه لا تجوز صلاته بالسر، ولكنه يجهر عندي بالتكبيرة والسجود، فإن كان على الصواب اتبعه أصحابه على صوابه، وإن كان على الخطأ، ردوه، وإن كان على الشك كان لهم حجة في اتباعهم له، وكانوا قد احتاطوا كلهم في صلاتهم فيما يسعهم. قلت له: أرأيت ان يسجد وحده سرا وأخفاها عنهم، ثم قام إلى القيام فكان هو على يقين من اثنتين، وعندهم أنهم لم يسجدوا إلا مرة واحدة، هل لهم أن يسجدوا الثانية وحدهم، ثم يلحقوه في القيام؟ أم كيف يصنعون؟ قال: معي، انهم إذا كانوا على يقين انهم يسجدون وحدهم ويلحقونه في القيام قلت له: فإن ظنوا أنه لم يسجد إلا واحدة، وهو سجد سجدتين بيقين، فسبحوا له فلم يرجع هل لهم أن يسجدوا وحدهم الثانية، ويلحقوه في القيام إن لحقوه قال: إذا كانوا على يقين من فمعي؛ أن لهم ذلك. قلت له: فإن سجد واحدة وقام إلى القيام، وظن أنه سجد اثنتين فسبحوا له فلم يرجع هل لهم أن يسجدوا الثانية، ويلحقوه في القيام، إذا علموا أنهم لم يسجدوا إلا مرة واحدة قال: لا يبين لي أن يجوز لهم أن على الغلط؛ لأن صلاته فاسدة إذا نقص سجدة ولكنه إن لم يرجع عن غلطه بنوا على صلاتهم
يتبعوه
فرادى، وتركوه وغلطه قلت له فإن جهلوا وسجدوا الثانية ولحقوه وأتم بهم الصلاة، هل تتم صلاتهم على الجهل؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنهم إن ائتمروا به في حد من حدود الصلاة وصلاته فاسدة، فصلاتهم فاسدة عندي قلت له فعلى قول من يقول ان السجدتين حد واحد، هل تتم صلاتهم على هذا القول؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنه وإن كان حدا واحدا فلا يتم الحد بواحدة. ولا يجوز ترك سجدة من الصلاة على عمد أو خطأ، جهلاه أو بعلم فيما عندي أنه قيل 2.
المرجع نفسه، ج 11، ص 157.
المرجع نفسه، ج 11، ص 157 - 158.
104