جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١١٥

-6

مسألة: قال أبو سعيد معي؛ أنه قد قيل فيمن نسي فسجد سجود صلاته كلها،

أو شيئا منها على ما لم تنبت الأرض من الصوف والشعر والحرير، وأشباه ذلك، أنه قد اختلف في ذلك فيا معي؛ فقال من قال؛ إذا سجد سجدة واحدة ناسيا فسدت صلاته. وقال قال: لا من تفسد حتى يكون سجود ركعة تامة سجدتين وقال من قال ما لم يكن أكثر سجوده، وما كان ما دون الأكثر فلا تفسد، وأما إذا سجد أكثر سجوده أو كله فصلاته فاسدة عندي، ولا أعلم في ذلك اختلافا 1.

-7

مسألة: أحسب أنها عن أبي سعيد. رحمه الله. وسئل عن المصلي إذا كان يصلي على حصير، ويسجد على جانب منه، وهو مرتفع من موضع سجوده، فإذا سجد عليه لصق بالأرض، وإذا رفع رأسه ارتفع الحصير، هل يجوز له السجود على هذا الموضع من الحصير؟ قال

؛ أنه أن يؤمر

يسجد على غير هذا الموضع إن أمكنه ذلك، تقدم في سجوده أو تأخر

،

: معي ولا يميل سجوده يمينا ولا شالا، وقد قيل: إنه يسجد عن يمينه، وعن شماله، قلت له: فإن صلى وسجد على هذا الموضع المرتفع أصلاته تامة أم منتقضة؟ قال: معي؛ أن بعضنا يقول: إذا كان الحصير إذا سجد لصق بالأرض لغير معالجة منه، إلا جبهته فصلاته تامة، ومعي؛ انه في بعض القول إذا كان ارتفاعه عرض اصبعين فصاعدا، لم تجز الصلاة عليه إلا من عذر لا يجد موضعا

غيره 2.

-8

مسألة: ومن جواب لأبي سعيد. رحمه الله. وعن الحصير إذا كان يصلى عليه، وهو مرتفع من الأرض من موضع السجود، أو موضع اليدين أو الرجلين، هل يكون في ارتفاعه حد ما لا يجوز عليه الصلاة، فأما في سائر المواضع إلا الجبهة فإذا كان إذا وضع رجله أو أحد مساجده ثبتت عليها، وعلى ما هو عليه مفروش، فذلك جائز، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والجبهة قد قيل: انه إذا كان ارتفاعه عن الأرض عرض اصبعين لم تجز عليه الصلاة، وكذلك لو كانت تثبت على الأرض، أو على ما فرش عليه إذا كان يسجد عليه، وقال بعض: انه إذا سجد عليه بلا

المرجع نفسه، ج 11، ص 158.

2 المرجع نفسه، ج 11، ص 161.

105