جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١١٧أراد به في ظاهر قوله؛ لأنه ذكر الإمام وقعود المصلي فيشبه ذلك عندي، إنما أراد الذي خلف الإمام، إذا رفع الإمام رأسه من السجود إلى القيام، رفع هذا رأسه معه الى القعود، فهو فيه إلى أن يستتم الإمام القيام، فإن خرج إلى معنى هذا فمعاني القول الأول المتفق عليه أولى رأيا، يشبه معاني قول أصحابنا، ان المأموم لا يزال ساجدا إلى أن يقوم الإمام، فإذا قام الإمام، قام المأموم، فإن هو قام على أن الإمام قد استتم لقيامه، فوجد الإمام حتى يستم قيامه، فيخرج في معاني قولهم: انه يكون على هيئته لا قائما ولا قاعدا، إلا أن يكون قد سبق الإمام إلى القيام، رجع ما يكون دون الإمام فيه من حال القيام، حتى يستتم الإمام القيام؛ لأن القعود حد غير معنى حد القيام، وما كان مؤتما من كان قاعدا وإمامه قائم، ومنه؛ افترق أهل العلم في صفة الجلوس الأول والآخر؛ فسوت فرقة ما بين الجلسة الأولى والآخرة رأت أن ينصب الجالس رجله اليمنى ويفرش اليسرى، فيجلس على بطن قدميه، هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، نحو قول الثوري، ورأت فرقة أن يجلس الرجل بين السجدتين، كما يجلس في التشهد ينصب رجله اليمنى ويثني اليسرى ويقعد على وركه الأيسر حتى يستوي قاعد ويعتدل، هذا قول مالك. ورأت فرقة أخرى ثالثة، أن يجلس الجلسة الأولى كالذي ذكرنا عن الثوري، ويجلس في الرابعة كما ذكرنا عن هذا قول الشافعي وأحمد واسحاق، قال الشافعي: وفي الصبح جلسة واحدة فيجلسها الجلسة الأخرى، قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا ان الجلوس كله لا الصلاة مستو فرق فيه، في الجلسة بين السجدتين ولا في الجلوس للتشهد الأول والآخر كله معنى واحدا، وقد
مضى صفة ذلك 1.
-2
أعلم في هذا
في
مالك.
الأعمال الزاكية قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا، ولا
معني
منه 2 اختلاف، ولا في شيء
المرجع نفسه، ج 11، ص 172. 2 المرجع نفسه، ج 11، ص 174.
107