جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١١٨في سجدتي السهو:
-1
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف، وإن لم يكن كالنص منه، وكالمعاني فيخرج في بعض قولهم ان لها التسليم بلا تشهد، وفي بعض قولهم: ان لهما التشهد أو التسليم، وفي بعض قولهم انه لا تشهد ولا تسليم وفي بعض قولهم: انه يسلم فيها على النبي، ولا يسلم تسليم الصلاة، وكذلك هذا
من
سلم المصلي
يخرج عندي في معاني قولهم: انه جائز لأن معاني قولهم يخرج أنها إنما يسجدان بعد التسليم الصلاة، وإنما هما إضافة إلى الصلاة بعد تمامها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإحلالها التسليم»، فإذا فقد خرج من صلاته، ولا تسليم ثابت بعد الإحلال، وأما الصلاة على الجنازة فيخرج عندي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: انما لها التسليم كتسليم الصلاة، وأما التشهد فلا أعلمه، إلا أنه في معاني قولهم: انه يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات بعد التكبيرة الثالثة، فإن تشهد هاهنا فلا معنى يمنع ذلك فيما عندي؛ لأنه ذكر وفضل، وفي بعض قولهم: أن التوجه لها كالتوجيه للصلاة وهو أول حد منها، فإن قال قائل
من قول أحد
منهم
: ان التشهد فيها كالتشهد في الصلاة، لم يمتنع ذلك عندي إذا تشهد وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات.
-2
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي
من
الاختلاف
فيما يلزم في السهوين، وفي بعض قولهم: ان لكل صلاة سجود سهو، والحد سجدتان ولو كثر ذلك السهو في الصلاة، ولا أعلم في قولهم ان سجود السهو يكون قبل التسليم بمعاني النص، وإن خرج في معاني التأويل فلا يبعد ذلك، وان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يسلم في سجدتي السهو مع قولهم: ان إحلالها التسليم، خرج بعد التسليم، سجدتي السهو، وإنما تمام الصلاة إنما هو تمام السجدتين، وهذا كله عندي قريب المعاني في الاختلاف والاتفاق، ما لم يرد بذلك خلاف عن المسلمين،
أو معنى لا يسع في الإدارة 2.
المرجع نفسه، ج 11، ص 191 - 192.
2 المرجع نفسه، ج 11، ص 192.
108