جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٢٠شاء رجع
فقعد وسلم حيث ما كان، وهذا إذا كان قعد للركعتين، في التطوع وتشهد، وإن لم يكن قعد للركعتين ولا تشهد، فيخرج في معاني قولهم: ان عليه سجدتي الوهم إذا زاد في صلاته، وقعد حيث ما ذكر، وبتشهد ويسلم، وعليه سجدنا الوهم، وإن أتم الركعة التي دخل فيها حتى يتمها، فلا يبعد ذلك لأنه قد ثبتت الصلاة في الفرائض وترا، فليس يبعد ثبوتها في التطوع وتر المعنى، وكذلك إن أتمها ودخل في الرابعة لموضع الوهم، فلا يبعد عندي ذلك بحسب معنى ما قالوا لهذا
المعنى.
-8
مسألة: وحفظت في الذي يجمع الصلاتين عن أبي سعيد. رحمه الله. انه إذا وهم في الأولى، أنه يسجد سجدتي الوهم إذا سلم من الأولى 2.
في الشك في الصلاة (من كتاب الاشراف):
-1
قال أبو سعيد-
زحمه
الله -:
؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه إذا شك معي
المصلي في شيء من أمر صلاته، انه لم يصله، فإن كان شكه وهو في حد من الحدود التي هو فيها من الصلاة، ولم يجاوز إلى غيره من الحدود، فيخرج في معاني قولهم، ان عليه أن يأتي به، حتى يستيقن انه قد عمله، ولو شك عمله أو لم يعمله، فإذا جاوزه إلى حد غيره من الحدود، ثم شك في الذي جاوزه، فقد يخرج في معاني قولهم: انه يرجع إلى أحكامه ما لم يكن بينه وبينه حدان، وهو في الحد الثالث، فإذا كان هكذا، ففي بعض قولهم: انه يمضي على صلاته، وفي بعض قولهم: انه يعيد صلاته، وفي بعض قولهم: انه إذا جاوزه ثم شك فيه لم تكن عليه رجعة، وهذا في الحدود، وإن شك في شيء مما يقال في الحدود، ولو شك في الحد بعد أن جاوز الحد فأرجو، انه في معنى قولهم انه لا رجعة عليه إلى الذي شك انه لم يقله في ذلك الحد، ويبني على صلاته حتى يستيقن انه لم يقله.
المرجع نفسه،، ج 11، ص 196.
2 المرجع نفسه، ج 11، ص 204.
الكندي، محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع، مسقط، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404 هـ - 1984 م) ج 12،
ص 5 - 6.
110