جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣فصلا قبل فصل، ولا حدا قبل حد، إلا انه يخرج من الكلمة على يقين انه قالها، فإذا صار إلى غيرها شك، وكذلك الفصل والحد إلا انه إذا نص حفظه بعد ان يخرج من الكلمة والفصل أو الحد إلى غيره، لم ستيقن أنه قاله.
قلت: ما أقول في صلاته؛ فقد قيل في هذا على ما وصفت باختلاف، فأما الحد فقد قيل أكثر القول انه لا تتم صلاته حتى يستيقن، والفصل أوسع من الكلمة مع الشك عندي مثل الفصل، أن وارجو ذلك على ما ذكرت انت في مسألتك هذه وقلت وكذلك لو انه كان إذا فرغ من الحد أو الفصل، قد فرغه ثم عارضه الشك بعد أن صار في الحد، فعرف انه قد كان اعتقد، ومضى لاعتقاده، ولم يعد، هل يجوز له ذلك؟ فنعم.
-6
يسع
مسألة: وسئل أبو سعيد، عمن شك في الركعة الرابعة من الصلاة ولم يدر؛ أهذه الرابعة أم الثالثة كيف يصنع؟ قال: معي؛ ان بعضا يقول انه يقعد فيقرا التحيات إلى (محمدا عبده ورسوله)، ثم يقوم يأتي بركعة ثم يقعد يقرأ التحيات مرة ثالثة، وقد تمت صلاته على هذا القول
عندي.
قلت له: فإن لم يقرأ التحيات مرة ثالثة هل تتم صلاته إذا ظن ان ذلك. جائز له؟ قال: معي؛ انه لا تتم له الرابعة إلا بالتحيات. قلت له: فإن شك في صلاته في الركعة الرابعة، أهي الثانية من الصلاة أم الرابعة كيف يصنع؟ قال: معي؛ انه قد قيل يقعد يقرأ التحيات إلى عبده ورسوله، ثم يأتي بركعتين ويقرأ التحيات، فإن تكن صلاته قد تمت لم تضره الزيادة عندي، وإن تكن ناقصة فقد تمت، ومعي؛ انه قيل يعيد الصلاة 2.
-7
مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد - رحمه الله. عن المصلي إذا رفع رأسه من الركوع، وقال: سمع الله لمن حمده، أو لم يقل، ثم شك في قراءة السورة، فرجع قرأها وركع ثانية، وقضى صلاته، هل ترى صلاته تامة؟ قال معي؛ انه قد قيل ان صلاته منتقضة، إذا رجع على الشك إلى حد قد خرج منه إلى غيره حتى يستيقن انه تركه أو ترك ما لا يجوز له تركه منه. قلت له:
المرجع نفسه، ج 12، ص 17.
2 المرجع نفسه، ج 12، ص 17.
113