جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

أن

فيمن تكلم أو سلم أو ضحك:

-1

من

خلفه

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا ان الكلام كله بغير ما يقال في الصلاة في حدودها، مفسد للصلاة على كل حال لمعنى الصلاة، أو لغير معني الصلاة، إذا تعمد لذلك، وإنما يخرج في معاني قولهم عندي، انه إذا سها الإمام بشيء مما يخالف فيه أمر الصلاة، يسبح له في أي حال كان، وأجاز بعضهم التسبيح في هذا الموضع للإمام، ومعي؛ ان بعضا لا يجيز له ذلك، ويجهر له بما فيه مما يقال في الصلاة ليدله على سهوه في تكبيرة أو قراءة أو غير ذلك من الصلاة، ومعي؛ انه قد قيل عن بعضهم: انه إذا تكلم بشيء من ذكر الله تعالى مثل قوله: (الحمد الله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر) انه لا بأس بذلك على التعمد لمعنى الذكر، وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا لمعنى ما يذكر به الإمام، وما أشبهه.

-2

قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا: ان الكلام لغير معاني أسباب الصلاة، ولا ما يشبه معاني الذكر الله، مفسد للصلاة على العمد والنسيان، وعلى كل حال منهما، ولو كان على الخطأ أن يزيد في معنى الصلاة فيخطئ لغيره من الكلام الخارج منها، ولا أعلم في معاني قولهم في هذا الفصل اختلافا، ومعي؛ انه يخرج في قولهم: انه إذا سها، فقال في شيء من صلاته في حد من حدودها غير ما يقال فيه من أمر الصلاة على السهو، ان صلاته تامة في معاني الاتفاق من قولهم، وإن قال ذلك على التعمد، فصلاته فاسدة، إذا كان بمخالفة الحدود في الصلاة 2.

-3

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا قد مضى من القول، ما يستدل به على بعض معاني هذا، ومعنى التسليم في قول أصحابنا على قول من يجيز البناء على الصلاة بعده انه ما لم يدبر القبلة، أو يتكلم بكلام مما لا يقال في الصلاة، أو مما يفسد الصلاة،

ان لو قيل فيها على السهو، فله ان يبني على صلاته ويتمها 3.

المرجع نفسه، ج 12، ص 71. 2 المرجع نفسه، ج 12، ص 72. المرجع نفسه، ج 12، ص 73.

120