جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٣١-4
مسألة؛ وسألت أبا سعيد عن القلب إذا تحرك بالضحك في الصلاة، ولم يبتسم المصلي ولم يقهقه قال معي ان بعضا يقول: إذا تحرك القلب بالضحك هو من الضحك، قلت: فعلى قوله هذا يفسد الصلاة، والوضوء، أما الصلاة وحدها قال معي على قول من يقول؛ انه من القهقهة؛ لأنه حرك في حسب ما يذهب إليه، ورأيته يرى ان بعضا يقول: ان حركة القلب ليس بشيء، حتى يقهقه أو يبتسم، وعرضته عليه فقال: هكذا معي؛ بعضا يذهب إلى هذا. التنحنح في الصلاة والطحار والأنين والتأوه:
-1
وسئل أبو سعيد أكرمه الله. عن المصلي إذا خر للسجود وكبر وطحر لغير عمد منه
، هل تفسد صلاته؟ قال:؛ ان بعض الفقهاء ترك إمامة من كان يفعل هذا، لم يصل خلفه
-2
معي
، وارجو انه ناقض، ذلك إلا ان هذا يخرج عندي على معنى العبث من المصلي لا على معنى العمل؛ انه يختلف في العبث على الخطأ والنسيان والعمد، ما لم يحصل عملا، قال غيره: نعم، ومعي، قد اختلف في العبث، فقال من قال: انه يفسد الصلاة على العمد والخطأ والنسيان، وقال من قال: انه لا يفسد على العمد ولا الخطأ والنسيان، وقال من قال: انه يفسد على العمد، ولا يفسد على الخطأ والنسيان 2. قال أبو سعيد: أما التأوه عندي؛ فيخرج عندي مخرج البكاء، أو ما يشبهه، وكذلك التنشج، ففي معاني قول أصحابنا، إن كان ذلك من أمر الدنيا، وعليها انتقضت صلاته، وإن كان على أمر الآخرة فصلاته تامة، وكذلك يخرج عندي في بعض قولهم: انه إن غلب على ذلك، ولم يكن ذلك منه، فلا بأس عليه، ولو خرج مخرج الكلام، لم يكن عليه في ذلك عذر على حال، وكذلك الأنين إن كان من معنى التوجع على أمر الآخرة، فرأيته أشبه عندي البكاء والتنشج، فإن كان على أمر الدنيا والألم، لم يمسك ذلك من أمره، ولا يكون مغلوبا عليه، كان معناه عندي على هذا خارج بمعنى البكاء في أمر الصلاة للمعنيين
3
المرجع نفسه، ج 12، ص 74.
2 المرجع نفسه، ج 12، ص 77.
3 المرجع نفسه، ج 12، ص 79.
121