جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ولا في حال من الحال، أنها لا تجوز إلا ان لا يقدر عليها، ويعجبني إذا كان ليلا أن يتقدمهم إمامهم؛ لستر الليل عن الناظرين، ولثبوت السنة في تقديم الإمام لمن يأتم به، وأما في النهار
، إذا لم يقدر على ستر عورته، فيعجبني قول من يقول منهم: أن يكون في وسطهم.
في الصور:
قال أبو سعيد: معي؛ ان من صلى بثوب فيه صور ذوات الأرواح متعمدا، ان صلاته فاسدة، وإن كان ذلك على النسيان أو الجهل، أو لمعنى ضرورة فيعجبني ألا تفسد صلاته. قيل له: ما الدليل على فساد صلاته على التعمد للصلاة فيه؟ قال: الأثر جاء أن لا يصلي في الثوب الذي فيه صور ذوات الأرواح، ولا يصلي إلى القبلة التي فيها صور ذوات الأرواح، إلا أن يغير الصورة عن حالها، ومما قيل انها تغير به أن يقطع رأسها، قلت له: فهذا الأثر معك يخرج على الاتفاق بفساد صلاة المتعمد للصلاة فيه أم لا؟ قال: أما الأثر في الكراهية في النهي عنه، فلا أعلم فيه – ترخيصا ولا اختلافا، وأما فساد الصلاة في النظر على معاني الاتفاق فلا أعلم هذا، إلا اني لا أجد معنى يخرج في معنى تجوز الصلاة فيه يوجب الاختلاف فيه، قلت له: فالصليب إذا كان مصورا في ثوب؟ قال: تجوز الصلاة فيه، إذا كان لابسا له إذا كان بين يدي المصلي دون خمسة عشر ذراعا، وقال: انه أشد من صورة ذوات الأرواح، وهو رجس كما قَالَ سُبْحَانَهُ و تَعَالَى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ النُّورِةِ الحج
.2 (30)
-1
فيمن تبدو عورته في الصلاة مع انخراق ثوبه او غير ذلك:
مسألة: عن أبي سعيد وسألته فقلت له: إذا كان على المصلي ثوب متزر فيه خرق
منه جارحة تامة، مثل الفخذ والركبة أو الإلية، هل يجوز له ان يتكفس عليه، ويصلي بغير أن
المرجع نفسه، ج 12، ص 123. 2 المرجع نفسه، ج 12، ص 128 - 129.
128