جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وإلا فهذه الصلاة الآخرة صلاته ولا ينساغ عندي قولهم إن يصلي عريانا، ومنه؛ واختلفوا في الصلاة في ثوب واحد في بعضه نجاسة، والنجس منه على الأرض، والذي على المصلى منه طاهر، قال الشافعي: لا يجزيه، وقال أبو بكر: يجزيه 1.
معي
-2
انه
قال أبو سعيد: انه يخرج في قول أصحابنا، انه لا يجزيه عند المكنة لغيره، وقد يشبه يخرج في قولهم انه يجزيه، إذا كان النجس بائنا عن المصلي، ولعل ذلك يخرج على الشبه الذي صلى عليه بعضه، وهو نجس، وقد صح عندي في الشبه واصح معنى القولين الأول، ومنه؛ وقال في البساط في بعضه نجاسة فصلى رجل على الطاهر منه انه جائز، واختلفوا في الرجل المسافر لا يجد ثوبا فيصلي عريانا ركعتين فقعد فيها قدر التشهد، وتشهد ثم وجد ثوبا فقال النعمان: صلاته فاسدة، ويستقبل الصلاة، وقال يعقوب ومحمد: صلاته تامة، وفي قول الشافعي يستتر
ويتم
صلاته 2.
-3
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه يعيد صلاته إذا لم يكن أتم ما بقي عليه منها ما لا تجوز إلا به، ولا ينساغ عندي في قولهم غير هذا، إلا أن يكون يخاف فوت الوقت على حال ان ابتدأ صلاته وأتمها على هيئة باللباس قضى ما بقي عليه منها في الوقت، فانه ينساغ عندي على هذا ان يتم ما بقي من صلاته باللباس ويتم له ما مضى إذا كان في الوقت اتمام الصلاة، وإن كان لا تتم على حال ما بقي في الوقت ولا بد من فوت الوقت، خرج عندي ان يثبت عليه بدل الصلاة باللباس 3.
-4
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج انه إذا كان معه ثوب طاهر يستر عورته، المجتمع على وجود سترها، ولا تستر شيئا من كتفيه، ومعه ثوب نجس، انه يصلي بهذا الثوب الطاهر، ويوصله بما أمكنه من حبل وغيره أوتكة وشيء من الأشياء الطاهرة، إلا أن يلويه على عنقه، فإن لم يمكنه ذلك
صلى بالثوب الطاهر يستر عورته، ولا يصلي بالنجس 4.
المرجع نفسه، ج 12، ص 143 - 144.
2 المرجع نفسه، ج 12، ص 144.
المرجع نفسه، ج 12، ص 144. المرجع نفسه، ج 12، ص 148.
130