جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

-1

في بدل الصلوات إذا صلى بثوب فيه نجاسة أو كان بدنه نجسا، وفي تأخير البدل: قال أبو سعيد: قول أبي بكر يخرج في معاني البدل للصلاة، وثبوت النجاسة على معاني قول أصحابنا عندي، وإذا ثبت نجاسة الماء والوضوء به، وهو نجس، فيخرج في قول أصحابنا ان عليه الإعادة إذا علم بذلك في الوقت أو بعد الوقت، ولا يبين لي في ذلك أن يقع موقع التدين بمعاني ثبوته معاني السنة ان المصلي مصيب في أدائها، أمكن الاختلاف في بدلها بأي وجه صح دخول العلة عليها وأقرب ذلك أن يكون المصلي مخاطبا بإعادتها عند علمه بذلك في وقتها. قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه إذا صلى المصلي قبل الوقت

-2

شيئا من الصلوات، انه لا تقع صلاته ولا تثبت إلا لمعنى جمع الصلاتين في سفر أو حضر لعذر، فانه قد صلى قبل الوقت بغير عذر، ولو كان في غيم أو سفر أنسيان أو جهل ان صلاته لا تقع على حال إذا صح معه ذلك، وان عليه الصلاة في وقتها إذا ذكر في الوقت، وإن علم أو ذكر بعد الوقت، أعاد الصلاة على نحو هذا يخرج عندي ظواهر قولهم.

-3

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا إذا كان عليه بدل صلاة لا يعرفها من الصلوات فمعي؛ إنما عليه بدل صلاة وهي التي عليه، فإن بلغ إلى علمها، وإلا لم يكن بدلها من التحري حتى يخرج في الاحتياط مما عليه، ولا يكون ذلك في الاعتبار، إلا أن يكون يصلي الصلوات كلهن، صلاة يوم وليلة، فإذا احتاط يخرج من الريب، ولا أبصر ما قال من إعادة الفجر والمغرب، وصلاة واحدة ينوي بها ما كان من الأربع؛ لأن البدل لا يكون إلا على القصد في بعض قولهم، ولا صلاة العشاء الآخرة يلزمه فيها قراءة القرآن، في معنى الاتفاق من قولهم، وصلاة الظهر والعصر ليس فيها قراءة القرآن، فيختلف هذا من هذا الوجه عندي، وأما القول المضاف الى الأوزاعي، فلعله يخرج معي ذلك، وذلك انه أذا صلى الفجر وصلى أربع ركعات، ولم يقرأ فيهن شيئا من القرآن، واعتقد ان كانت صلاة الظهر أو العصر وصلاة المغرب ثلاثة وصلاة العشاء الآخرة بالقراءة، أحسن عندي أن يكون قد احتاط على هذا الوجه، ويعجبني ان يكون ذلك كل

المرجع نفسه، ج 12، ص 163.

المرجع نفسه، ج 12، ص 165.

132