جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٤٤بمنزلة
كان ذلك الشيء من الذهب في الخاتم، إنما يريد به القيام بنفسه في إصلاح الحلية، ليس هو الفراء، فيعجبني ان لا يلبسه الرجل يتحلى به؛ لأنه متحل بالذهب على هذا، وإن كان الذهب
إنما هو تبع للفضة في النظر، اعجبني ان لا يكون له حكم في الحلية في وجوب الكراهية، قلت له: وإذا كان غراء يعجبك ألا يكون به بأس؟ قال: إذا كان إنما يريد به إصلاح الفضة لا غير ذلك من الزيادة في الحلية، فيعجبني أن لا يكون به بأس.
-2
مسألة: وسألته عن المدية إذا كانت محلاة بالذهب، هل تجوز بها الصلاة؟ قال: معي؛ انه إذا تحلى بها ولبسها، للحلية في الصلاة، فلا تجوز بها الصلاة على هذا، وإن لبسها وحفظها، ولم يمكنه إلا ذلك، فأرجو ان ذلك يجوز له أن يصلي بها. قلت له: ولكن لك السيف مثل المدية؟ قال: نعم، فيما عندي، وتكره الصلاة في حلي الحديد والصفر والرصاص والشبه والنحاس، ولا يبلغ بهم إلى فساد ومن غيره؛ قال: وقد قيل: إذا صلى في ذلك، وقد علم كراهية ذلك متعمدا، يريد بذلك خلاف المسلمين أو استخفافا بذلك فعليه النقض 2.
فيمن نسي صلاة أو تركها أو نام عنها:
-1
وقال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج فيما جرى ذكره على حسب ما يواطن قول اصحابنا
من
في الاختلاف في هذا الفصل؛ لأنه يخرج عندي في معاني قولهم؛ انه إذا ذكر الفائتة بعد أن يدخل في الحاضرة، لم يكن عليه ان يخرج من صلاته التي دخل فيها، ومضى على صلاته، فإذا أتمها
صلى الفائتة، ومن بعض قولهم انه ما لم يتم الحاضرة، ولو بقي عليه ما لم تتم إلا به، ثم ذكر الفائتة تركها وبدأ بالفائتة، ثم استقبل الحاضرة، ولعله في بعض قولهم: ولو خاف الفوت 3.
-2
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا: انه إذا نسي صلاة في الحضر
حتى فات وقتها، وذكرها في موضع السفر بعد فوت وقتها في الحضر، أنه يصليها صلاة الحضر
وإن نسيها في الحضر وذكرها في السفر، وقد كان بقي عليه من وقتها شيء، ودخل حد السفر فقال من قال: يصلي صلاة الحضر، وقال من قال: يصلي صلاة السفر، وإذا نسي صلاة في
المرجع نفسه، ج 12، ص 183. المرجع نفسه، ج 12، ص 183 - 184.
المرجع نفسه، ج 12، ص 201.
6
134