جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٤٥السفر فانقضى وقتها في السفر، ثم ذكرها في الحضر، انه يصليها صلاة السفر، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن نسيها في السفر، حتى دخل في الحضر، وعليه وقت من اوقاتها، ثم ذكرها بعد
فوت وقتها في الحضر، أو في السفر، أنه يصلي صلاة السفر، ولا أعرف في ذلك اختلافا. مسألة قلت لأبي سعيد: الخطأ والغلط والنسيان: هل بينهن فرق أم معناهن واحد
-3
؟ قال النسيان عندي خارج منها جميعا، والخطا خطآن والغلط غلطان، وقد سمي الغلط من وجه النسيان، وكذلك الخطأ، فيشبهانه وقد يكون الخطأ في الأمر من وجه مخالفة الحق مخطئ، فيكون مخطئا، وكذلك ان يغلط على نفسه بمخالفة الحق فينسى غلطا، فليس فيه عذر، وسألته: عن رجل نسي صلاة حتى فات وقتها، هل يسعه ان لا يصليها، ويصلي ما يستقبل، قال: معي؛ ان بعضا لا يوسع له ذلك، واحسب ان بعضا يرى له ذلك، ولا يعجبني ترك ذلك، إلا عذر، قلت له: وكذلك الناعس، والمغمى عليه أهو مثل الناسي في هذا؟ قال: أما الناعس فعندي كالناسي فيما معي انه قيل: واما المغمى عليه فقد قيل: انه كالناعس، وقد قيل انه لا شيء عليه، إذا كان ذاهب العقل غير متعبد، والناعس والناسي متعبدان في حين ذلك.
في الكفارة:
-1
من
مسألة: ويوجد عن الشيخ أبي سعيد. رحمه الله - بانه من ترك الصلاة على العمد، أو على التجاهل قولان: أحدها: أن عليه لكل صلاة كفارة. وقول ثان أن عليه لجميع ما ضيع من الصلوات كفارة واحدة، والكفارة هاهنا صيام شهرين متتابعين، أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا، مخير في ذلك، وقول ثالث انه ما ترك من الصلوات متتابعات، فعليه لجميع ذلك كفارة واحدة على ما وصفت لك، وإن ترك صلوات ثم صلى صلوات، أو صلاة ثم ترك صلاة أو صلوات، فعليه ايضا لذلك كفارة ثانية على هذا، وقول رابع: انه ما ترك من الصلوات في معنى واحد، بسكر وقد سكر أو بسبب قد دخل عليه فيه من التشاغل بغي عن الطاعة، والعكوف على ذلك البغي، فإذا أفاق من ذلك، فعليه مما ضيع من ذلك السبب كفارة واحدة، فإذا أضاع من الصلاة
المرجع نفسه، ج 12، ص 202. المرجع نفسه، ج 12، ص 203.
135