جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٤٧، فإن فيه الأذى، ولا يجوز إدخال الأذى على المسلمين، ومن فعل ذلك لم يكن له عندي عذر
عن حضور الجماعة، إذا ثبت معي لزومها عليه بغير عذر، إلا هو ويجتهد على تغييره ويحضر
الجماعة.
-1
في صلاة الجماعة وفي صلاة جماعة بعد جماعة في المسجد وغيره
ومن غير الكتاب. عن أبي سعيد. حفظه الله. هكذا عندي وجدت، قيل له: إذا صلى الإمام في المسجد الذي يؤم فيه جماعة بمن تثبت به الجماعة، هل يجوز لأحد أن يصلي في ذلك المسجد جماعة؟ قال: انه يخرج في معاني قول اصحابنا انه ليس له ذلك إذا كان في موضع تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام الأول. قلت: فإن فعل ذلك أحد، هل تقدم على نقض صلاته؟ قال: معي؛ انه يخرج على معاني قولهم ان صلاته فاسدة قلت له فهل يبين لك غير ذلك ان صلاتهم تتم؟ قال: معي؛ بانه يوجد عن بعضهم انه لا تفسد صلاتهم، وذلك عندي حسن؛ لئلا تمنع صلاة الجماعة. بوجه من الوجوه، ولا في وقت من الأوقات، وهي أفضل، إلا في حال قيام صلاة الإمام، إلا بصلاته في وقت تجوز الصلاة بصلاته 2.
-2
وقال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه إذا صلى إمام سجد فقد ثبتت إمامته فيه، صلاة من الصلوات المفروضات بمن تقوم به الجماعة من المصلين، وتثبت الجماعة في تلك الصلاة في ذلك المسجد، لم يكن بعدها جماعة في تلك الصلاة في المسجد حيث كانت تجوز الصلاة بصلاته في ذلك المسجد، في غير إمامته ان لو اتصلت الصفوف في ذلك المسجد، على نحو ما حكي من بعض ما قيل، ولا أعلم في قولهم في هذا الفصل، في هذا الوجه اختلافا، وأما إذا كانت بقعة المسجد لا تجوز الصلاة فيها بصلاة الإمام في مقدم المسجد، أو من جانبه ان لو اتصلت الصفوف فمعي؛ انه قد قيل في ذلك الموضع، انه لا تجوز ان تكون فيه صلاة الجماعة بعد صلاة الإمام، ولا يبين لي معنى ما ذهبوا إليه في معاني الخاص من القول، والله أعلم
المرجع نفسه، ج 13، ص 9 - 10. 2 المرجع نفسه، ج 13، ص 12 - 13.
137