جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨بذلك، وإنما كان موجودا في قولهم تثبيت يخرج على معنى قولهم فيه شبهة الاتفاق، ويوجد في
الأصل في معاني النظر ما هو يشبه منه فيما يختلف فيه من القول.
-3
مسألة: احسب عن أبي سعيد، قلت له: فإمام المسجد، إذا صلى الجماعة عن
حضرة من العمار، ثم جاء غيره من العمار أو من غيرهم، يصلون جماعة في المسجد، قدام المسجد الذي صلى هو فيه، هل يقطعون عليه صلاة النافلة إن كان في صلاة أم لا؟ قال: معي؛ انهم لا يقطعون إذا كانت قد ثبتت الجماعة منه في المسجد؛ لأن غيره من الجماعات بعده في المسجد، هي عندي كمثل الجماعات في البراح من الأرض، أو غير المسجد. سألت أبا سعيد عن الإمام إذا صلى بامرأة، أو صبي أو نساء و كثير، وصبيان في مسجده الذي هو إمام فيه، هل يجوز لأحد أن يصلي فيه جماعة بعد صلاة الإمام؟ قال: أما النساء والمراهقين من الصبيان فلا أحب إذا صلى الإمام من عذر بهم جماعة، ان يصلي احد بعده جماعة من حيث كانت تجوز الصلاة بصلاته، لأن الصلاة من الصبيان على من عقل فيها، قيل: اي من عقلها معنى، وعرف حدودها، والنساء فلا أعلم اختلافا بين أصحابنا، ان المرأة إذا صلت مع الإمام صلاة الجماعة؛ لأن صلاتها تقع وتتم، فإذا وقعت الجماعة فيها يجوز في المجتمعين. عليها في صلاتهم، فهي عندي جماعة، وقلت له: فإن صلى بهم من غير عذر، هل تراها تقع موقع الجماعة؟ قال: إذا صلى من غير عذر لم أره إماما؛ لأنه وضع الإمامة في غير موضعها، وهو كسائر الناس عندي في تلك الصلاة، من العار ان يصلوا تلك الجماعة عندي، إذا قام بالجماعة في غير موضعها وضيع حقها، ولو في صلاة واحدة. قلت له: وكذلك إذا صلى المسافر، أو عبد بغير رأي، سيده هل تراها، جماعة، إذا كان من غير عذر للإمام على قول من يقول ان ليس على العبد والمسافر جماعة قال: معي؛ انه إذا صلوا مع الإمام حيث تكون إمامته، ويكون إماما لمن يصلي معه، ان الإمامة تقوم بذلك 2.
المرجع نفسه، ج 13، ص 14. 2 المرجع نفسه، ج 13، ص 16 - 17.
138