جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

حال ولا تضره صلاة من صلى قبله من العمار أو غيرهم؛ لأنه أولى، وقال من قال: إذا صلى الإمام الأول برأي أحد من العمار، فقد وقعت الجماعة، وليس للإمام أن يصلي بعدهم جماعة، والله

أعلم.

-8

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا ما شبه ما حكي من الاختلاف في إمامة الأعمى، وأما ما ذكرت من استخلاف النبي الله ابن أم مكتوم في المدينة يصلي بالناس، فلعله ذهب في ذلك في الصلاة على ما قد قيل من يجيز إمامة الأعمى، وقد قيل: إنما جعله يعلم الناس دينهم، وثبوت استخلافه على المدينة لغير تعلم تدخله العلل، والدين يصح، وما صح فهو أولى، وما دخلته العلل امكنت فيه المقالات، وقد قيل: انه اصل ما ذهب إليه من لم يجز إمامة الأعمى، ان الأعمى إنما هو في الأصل استقبل القبلة على وجه التحري، خلفه والذي من من البصراء استقبلوا القبلة على علم ويقين، ويخرج في معاني الاتفاق، انه لا يجوز اتباع المتحري القبلة، لمعنى تجربة، ولو كان المتبع له أنما هو يتحرى، إلا على علم ان يقع للمتبع له تحري ما قد تحرى، وأما إجازة إمامته فلمعنى دخوله في جملة المسلمين، ولأنه مع من صلى معه على يقين، ولو كان عند نفسه على ما تحرى، فإن المؤتم على يقين لا على تحري، فإذا حضر الأعمى والبصير المسلمين، كانت إمامة البصراء إذا استووا في حالهم أحب إلينا وأثبت، بمعنى الاتفاق عليه، وإذا فضله الأعمى كانت إمامة الأعمى أحب إلينا؛ لثبوت تقديمه في جملة المسلمين، وثبوت

من

الفضل 2.

-9

قال أبو سعيد: يخرج عندي في قول أصحابنا اختلاف في إمامة العبد فمعي؛ ان الذي ذهب ان لا يؤم العبد إذ ليس عليه صلاة الجماعة، فإذا لم يكن عليه صلاة في الجماعة لم يقم ما هو ليس عليه في الأصل، وعلى معنى من يقول: انه تجوز إمامة العبد لدخوله في جملة المسلمين، وثبوت الصلاة عليه، فإذا كان ذلك بإذن سيده، وفرغه لذلك، فلا معنى يمنعه بعد ان يؤذن له بذلك، ويقع الاختيار عليه، أو يوجب ذلك النظر في إمامته، وإذا ثبت معنى إمامته ولزومها في صلاة الفريضة في الجماعة، فلا معنى يمنع ذلك من الجمعة والعيدين، وفي العيدين أشبه

المرجع نفسه، ج 13، ص 18 - 19.

المرجع نفسه، ج 13، ص 25 - 26.

140