جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٥١أن يكون إماما؛ لأنه قد قيل: إن عليه ذلك، وعليه أن يستأذن سيده في ذلك، فما أشبه أن يلزمه كان أحرى أن يجوز به، وكذلك الجمعة، وإن كانت لا تلزمه فقد ثبت انها لا تلزم المسافر، وقد ثبت ان المسافر يصلي بالناس الجمعة إذا نزل بمنزلة الإمام فيها، وهو إمام المصر إذا دخل موضع الجمعة مسافرا، بمعنى المصر، كان هو الإمام لرعيته، لا نعلم في ذلك اختلافا، وعليهم الجمعة، وعلى ذلك معنا كانت الأمراء إذا دخلت الأمصار، وهي مكية، والأئمة الأمراء على الناس من جمعة أو جماعة، لا يجوز أن يقدمهم غيرهم، ولو كانوا مسافرين".
-10
قال أبو سعيد معي؛ انه إذا كان لا علة، إلا انه اعرابي لا مسافر ولا معنى إلا بثبوته اعرابيا، فلا يمنع ذلك عندي إمامته لوجه قد يخرج معنى هذا في الرواية انه لا يؤم الاعرابي المهاجر،
والله أعلم بذلك ما كان 2
-11
قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه لا يؤم من لا يقرأ شيئا من لا يقرأ الآية، وإن وسعه ذلك في نفسه، إذا كان معذورا لعدم ذلك في حينه، إذ لا يقدر عليه، فلا يكون ذلك لغيره، ولكن يؤم من هو مثله من لا يقرأ، فإن أم من هو مثله ممن
القرآن
من
عندي
لا يقرأ، فيخرج عندي في معنى هذا القول، ان صلاته وصلاة من لا يقرأ تامة، وعلى من يقرأ البدل، ولا تتم صلاتهم، وتمام صلاته للعذر الذي له في معنى هذا القول، وليس معنى هذا على ما يخرج في معاني قول أصحابنا، كالمتيمم يصلي بالمتطهرين؛ لأن التيمم عند عدم الماء طهارة، وكل في ذلك مخصوص بما يلزمه، وقد ثبتت الطهارة بمعنى الصعيد، كما ثبتت بالماء عند العدم، ولا يثبت ان هذا قد قرأ إذا لم يقرأ 3.
-12
قال أبو سعيد: معي؛ انه قيل لا بأس بإمامة من لا أب له ثابتا، وإن ثبت انه ولد
زنا، فلا معنى يدخل عليه في والديه في أمر صلاته، ولا أمر دينه، وأن كل غيره عمن لا يفضله، أو
عمن هو
مثله أقرب إلى مسارعة أهل الجماعة إليها بصلاته، كان أحب إلى ان يقدم غيره من
هذا
المرجع نفسه،، ج 13، ص 26 - 27.
المرجع نفسه، ج 13، ص 27. المرجع نفسه، ج 13، ص 28.
141