جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٥٣في هذا المعنى اختلافا، وذلك عندي مشبه لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «إذا صلى أحدكم ثم أتى الجماعة، وأتى المسجد، فيصلي ويجعلها نفلا" ولا أجد معنى يخرج في معاني الصلاة، ولا غيرها، ان النفل يكون فرضا ولا يقوم الفرض بالنفل من فعل الغير، ولا من فعل النفس، وإذا ثبت نفلا، لم يقم به الفرض المؤكد، وإن قال قائل: انه لو حج قبل أن يجب عليه الحج، في حال ما يخاطب به من الزاد والراحلة، من حال القدرة، فخرج متطوعا حتى حج، ان ذلك يجزيه عن الفريضة، وقد كان في الأصل قلنا لم يكن ذلك نفلا حين أدى الحج، إنما كان منه النفل خروجه إلى الحج، وأما إذا صار في موضع الإستطاعة للحج، في الموضع الذي ينفذ منه الحج، كان مخاطبا بذلك، وكان الحج فرضا لا نفلا، ولم يقم قط فرض بنفل، إلا بمعنى انه ثبت فرض في معنى الأصل
-17
مسألة: قال أبو سعيد قد قيل فيها معي، انه يروى، من سره أن يلقى الله طاهرا فعليه بهؤلاء الصلوات الخمس، حيث ينادي بهن جماعة 2.
-18
مسألة: قال أبو سعيد محمد بن سعيد. رحمه الله -: انه يختلف في الإمامة بمن لا تلزمه صلاة الجماعة من النساء والعبيد، في كل موضع فقال من قال: جائز أن يؤم الرجل بهؤلاء، في كل موضع على الإطلاق، لا يشترط شيئا، وقال من قال: لا يجوز ذلك، إلا في مسجده الذي
يؤم فيه؛ لأن هؤلاء لا جماعة عليهم
3
فيمن يجوز ان يكون إماما في الصلاة:
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني الاختلاف بنحو هذا في معاني قول أصحابنا إذا كان في موضع يركع ويسجد، وأما أن يرجع إذا ركع إلى الأرض فيسجد فيها، ثم يصعد فلا أعلم هذا مذكورا في معاني قولهم، ولا ما يشبهه، إلا انه يخرج في معاني العذر في معنى قولهم، إذا لم يكن يقدر في موضعه على السجود، ولا يقدر حيث يسجد على القيام، وصلاته بالقيام إلا أن يتقدم لقيامه ثم يزحف إلى خلفه ويركع ويسجد، ففي مثل هذا يخرج في معنى •
المرجع نفسه، ج 13، ص 30 - 31.
2 المرجع نفسه، ج 13، ص 32. المرجع نفسه، ج 13، ص 32.
143