جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٥٤عنه هذا
قولهم إجازته ولا يعجبني أن يكون للناس في مثل هذا ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم، إن صح. وإلا فهذا عندي يشبه العمل في الصلاة، لغير معناها، وقد كان يمكن أن يخبر بذلك خبرا
فيكون مجزيا عن العمل، والله أعلم 1.
في إمامة المتيمم بالمتوضئ من كتاب الاشراف:
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا معاني ما قيل من الاختلاف، ولا أعلم في قولهم التحديد في القول في إمامة الأمير، انه تجوز دون غيره، وهو عندي شيء حسن؛ لأن الإمام المنصوب من أئمة المسلمين قد قيل انه أولى بالصلاة، برعيته مسافرا كان أو مقيما، ولا نعلم في ذلك اختلافا انه إمامهم في جميع مصره حيثما كان، فإذا ثبت هذا، كان حسن أن يكون على كل حال تجوز الصلاة له فيها، فلا يكون يؤمه أحد، ويثبت أن يكون إماما لهم في جميع أحواله الا برداه 2.
في صلاة القائم بالقاعد والنائم بالقاعد والنائم بالقائم والقاعد وما أشبه ذلك:
-1
قال أبو سعيد؛ جاء الأثر من قول أصحابنا، ان القاعد يصلي بصلاة القائم الفريضة والنافلة، وأما صلاة القاعد بالقائم فقد قال من قال من أصحابنا: انه لا يجوز أن يصلي القاعد بالقائم صلاة الفريضة، وقال من قال الفريضة والنافلة وقال من قال: يجوز ذلك في الفريضة والنافلة، ولعله أكثر قول قومنا، أو من شاء الله منهم، ويوجد ذلك في قول بعض أصحابنا، ويرون معنى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك عندي لفضل الجماعة.
-2
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه لا تجوز إمامة القاعد بالقائم؛ لأنه ناقص الصلاة عن وجوب فرضها على القادر على القيام؛ لأن القيام حد من حدود الصلاة، ولا يجوز تركه إلا من عذر، فلا تجوز إمامة القاعد بالقائم، ولا يجوز للقادر على القيام أن يصلي قاعدا، فيأتم بالقاعد، وعلى كل من أوجب الله من فرض القيام أو القعود، ولا ينحط
6
المرجع نفسه، ج 13، ص 38 - 39. المرجع نفسه، ج 13، ص 45 - 46.
المرجع نفسه، ج 13، ص 47.
144