جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٥٦سجودها وركوعها وقيامها؟ قال معي؛ انها تكون منفسحة عنه إذا كانت عن يمينه، تكون في قيامها غير مساوية له، وكذلك الركوع والسجود، فإذا كانت كذلك رجوت أن تتم صلاتهما جميعا، وإن ساوته في شيء من ذلك، ولو حد واحد فصلاة الجميع خارجة على معنى التمام في بعض المعاني فيما ارجو، والذي يؤمر به ان تكون خلفه، قلت له فإن كانت غير ذات محرم منه، وصلت عن يمينه؟ قال:؛ أنها مثل الزوجة، ما لم تمسه قلت له: فإن تماسا بالثياب؟ قال: معي؛ انه وحش ولا أقدر على فساد صلاتهما.
-2
معي
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف إذا صلت معهم بصلاتهم جماعة، فكانت عن يمين أو شمال فيما دون ستة أذرع، فقال قال: تفسد من على من يليها، ولا تفسد صلاتها، وقال من قال: تفسد صلاتهم وصلاتها، ويعجبني هذا ان لا فساد عليها ولا عليهم؛ لأنها ليست بنجسة 2.
في صلاة الرجل والنساء خلف الإمام:
-1
مسألة وسألت أبا سعيد عن رجل أم بامرأة غير ذات محرم منه، في المسجد الذي
6
يؤم فيه هل تتم صلاته وصلاتها؟ قال: معي؛ انه إذا كان إماما للمسجد فأرجو انه قد قيل انه تتم صلاتها. قلت له ولو صفت عن يمينه في الصلاة مثل الرجل تسجد حيث يؤمر الرجل، وتقوم كذلك كان ذلك سواء، وتتم صلاتهما على ذلك؟ قال: معي ان ذلك مما يختلف فيه، واحب ان تتم صلاتهما، ما لم تعارض الشهوة قلت له: فإن عارضت احدهما الشهوة في الصلاة، وصليا على ذلك، يلحقه الاختلاف وتلزمه التوبة من ذلك؟ قال: فأرجو انه لا يخرج من حال الاختلاف، قلت: فإن مسته في الصلاة أو مسها تسارعا من فوق الثوب، هل يلحقه
وعليه التوبة معي. الاختلاف؟ قال: معي؛ انه لا يخرج من الاختلاف عندي. قلت: فإن مست بدنه، أو مس بدنها. تسارعا من تحت الثياب هل يلحقه الاختلاف؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ إذا كانت غير ذات محرم منه قلت له: فما الفرق في ذلك، إذا لم يخرج من حال الاختلاف، إذا لم يكن من تحت الثياب،
المرجع نفسه، ج 13، ص 57. 2 المرجع نفسه، ج 13، ص 58.
146