جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ويعد من الاختلاف إذا كان من تحت الثياب؟ قال: لأن من فوق الثياب لا ينقض وضوؤه، ومن تحتها ينقض وضوؤه عندي، فيجتمع عليه كراهية الصلاة، ونقض الوضوء عندي. قلت: أرأيت إن أم بها في غير مسجده الذي يؤم فيه في مسجد أو غيره، وكان منهما من الشهوة والمس، من فوق الثياب ما وصفت لك، في مسجده الذي يؤم فيه، هل يلحقه الاختلاف مثل الأول؟ فالله أعلم لا؛ انه لا يؤم بالمرأة ولا بالنساء ولو كثرت الفريضة مسجده الذي هو إمام
يبين لي في ذلك، ومعي؛ كان في مسجد؛ لأنه لا تقوم بهن الجماعة وحدهن فيما قيل.
-2
قلت له وكذلك الخنثى هي بمنزلة المرأة فيما قد مضى من القول في المرأة والنساء؟ قال: معي؛ انه كذلك؛ لأن الخنثى لا تؤم الرجال ولا يلحقه حكم الرجال في الإجماع، إلا أني أحب
أن يترك 2.
فيمن صلى صلاة ثم أدرك صلاة الإمام فيها:
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا، انه إذا صلى المصلي المكتوبة في غير جماعة لمعنى يسعه من وجه من الوجوه، ويقع حكمها، انها صلاة، انها قد ثبتت، ويستحيل أن يقع غيرهم معهم غيرها في وقتها صلاة ثانية؛ لأن الصلاة لا تكون إلا واحدة في كل وقت من المفروضات، إلا أنهم قالوا ان صلاها في جماعة أو غير جماعة، فوافق الجماعة صلى معهم، ولا يترك الجماعة لمعنى ثبوت سنتها في جميع الصلوات 3.
فيما يؤمر به الإمام:
-1
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، نحوما حكي من الاختلاف، في الإمام يحس بالداخل معه في الحد من حدود الصلاة، فيخشى عليه أن لا يحكمه ولا يدركه معه في بعض القول، انه لا بأس أن يتمهل فيما كان من الحدود، ما لم يخرج إلى حال فيه إلى حد ضرارا، أو إلى غير معنى الصلاة حتى قالوا انه يزيد سورة اخرى أو شيئا من القرآن إن فرغت السورة
المرجع نفسه، ج 13، ص 62 - 63.
المرجع نفسه، ج 13، ص 63. المرجع نفسه، ج 13، ص 66.
147