جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

التي نواها، وفي بعض قولهم: انه يصلي كصلاته، فإن لحقه الداخل معه لحق، وإن لم يلحقه فلا بأس عليه، ويعجبني القول الأول للتعاون على البر والتقوى؛ لأنه يكون بذلك، لعله معينا للداخل

-2

على ادراك الحد الذي هو فيه، وفيه الفضل له وللداخل جميعا إذا صحت نية الإمام في ذلك 1. قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج على هذا القول الآخر على معاني قول أصحابنا، والفعل انه إنما يأخذ الإمام ومن خلفه في التوجيه، إذا فرغ المؤذن من الإقامة كانت الإقامة لهم جميعا، ولا يصح في مذهبهم أن يوجه الإمام والمؤذن يقيم فيما يؤمرون به، وكذلك من خلف الإمام؛ لأن المقيم يقيم للجميع وإقامته لهم وللإمام ومن خلف الإمام، فإذا فرغ المقيم من الإقامة، أخذوا في التوجيه جميعا بعد فراغه من الإقامة لثبوت الإقامة عليهم، ثم يحرم الإمام بعد التوجيه، وكذلك الذين

خلفه 2

-3

مسألة

:

ومن غيره؛ وعرفت عن الشيخ أبي سعيد. رحمه الله. أن الإمام يصلي بمن يصلي به جماعة صلاة أضعفهم، عن هو منهم ومن خلفهم، ممن هو قد لزمه ان يصلي معهم، ممن يحافظ على الصلاة، ويثبت له حق العمارة وربما الضعيف أحوج، إلى التمهل في الصلاة والتأني، وطول الركوع والسجود منه إلى السرعة والتخفيف، وليس ينبغي أن يصلي لأحد من الناس خاص، وإنما تكون صلاته دائمة بحال التوسط الذي يلحقه فيه الضعيف في ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده، ولا يعجله ولا يتعبه، ولا يطيل عليه ذلك في قيامه وركوعه وقيامه وقعوده، فيتعبه ذلك، ولكن يكون متوسطا مجتهدا قاصدا بذلك الله وإلى الله، والقيام بالقسط أن لا يخص في ذلك في حال، يرى هو على معاني الاجتهاد والنظر، ان يقصر عن حال ما كان عليه من الدوم، أو يطيل عن ذلك بمعنى حادث أو لسبب عارض، مما يرجو فيه الفضيلة وابتغاء الوسيلة، وأداء شيء من اللوازم

-4

مسألة: وسألته عن قول المسلمين أن الإمام يصلي بالقوم صلاة أضعفهم، وكيف يكون ذلك في تمهله في الركوع والسجود، أو تمهله في القراءة ويتوقف في حال ذلك بلا عمل في

المرجع نفسه، ج 13، ص 70 - 71. المرجع نفسه، ج 13، ص 71 - 72.

المرجع نفسه، ج 13، ص 72.

148