جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٦٠المسجد، وذلك عندي إذا كان الأذان في أول وقت الصلاة أو في وقت لا يتعدى فيه الإمام أول
الصلاة، إلا من عذر 1.
-4
قلت له فإن لم ينتظر الإمام عمار المسجد، وصلى حين ما يؤذن في أول وقت الصلاة، من غير عذر، ويستعجل فيه، أتراه آثما؟ قال: معي؛ انه إذا خالف ما أمر به أهل العلم من المسلمين على الاستخفاف والقصد إلى الخلاف، فلا آمن عليه الاثم؛ لأن هذا يأتي في تعطيل الجماعة وفرضها، إلا انه لا يكاد يمكن الجميع حضور في وقت واحد، والانتظار للإمام قبل حضوره، وترك معانيهم، ومصالح أمورهم من دنياهم ودينهم، وإنما جعل الأذان فيما قيل علامة يذكر بها الغافل، ويدعو بها إلى الصلاة، ومن ذلك قول الله. جل ذكره: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعباء). فإنما المؤذن داع إلى الصلاة، فلا له أن ينبغي يدعو بلا شيء، ويظهر العهد فيه على نفسه، ثم يبتز به دونه غيره من أهله إلا من عذر 2.
-5
هم
قلت له فمن حضره من يقوم به الجماعة من العمار، أو من غيرهم، ولم ينتظر الباقين من غير أن يكون له في ذلك عذر، هل ترجو السلامة في الاثم؟ قال: إذا قامت الجماعة التي بها ينحط الفرض، وتقوم السنة التي أمر بها المسلمون، والتي. عليها مجمعون، فهو أهون عندي، ولا أحب له ذلك ولا أمر به، ما وجد إلى ذلك سبيلا، إلا من عذر؛ لأن على الجماعة ما على الواحد، وعلى الواحد ما على الجماعة، وله ما عليهم في أصل التعبد؛ لأنه على كل يسعى فيما الزمه الله، وإلى ما أوجب عليه من إحياء سنة الجماعة، وإقامة فرضها، فلا يزال حق له، ولا عليه، إلا من عذر، هكذا عندي 3.
أحد منهم.
-6
قلت له: فإن أراد أن يسابق أحدا من العمار أتخاف عليه الاثم؟ قال: أذا لم يخرج في
ذلك عذر، ولا صدق منه فلا أمن عليه الاثم قلت له: فتقوم الجماعة عندك، وينحط بها الفرض بالصبي، الذي يعقل الصلاة والمسافر، والعبد إذا أم بهم الامام، ولم ينتظر العمار، قال: أما الصبي
المرجع نفسه، ج 13، ص 76.
المرجع نفسه، ج 13، ص 76. المرجع نفسه، ج 13، ص 76 - 77.
150