جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

-3

مسألة قال أبو سعيد. رحمه الله. في رجل صلى خلف الإمام في الظلام، وهو يظن

انه لاصق بالصف فلما فرغ تبين له انه كان بينه وبين الصف مقام رجل ان صلاته تامة، ولا بدل عليه إذا كان معه انه في الصف. قيل: وكذلك إن كان وحده فتحرى انه عن قفا الإمام، إلا انه لا

يعرف انه صلى خلف الإمام، وذهب على ذلك؟ قال: يقع لي ان صلاته تامة.

-4

مسألة: سألت أبا سعيد: عن رجل خرج من! الصف في الصلاة، وبقي مكانه فرجة، هل يجوز لمن في الصف، مما يلي الإمام أن يجر إليه من كان في صلاة الصف، خلف الفرجة، حتى يلصق به؟ وكذلك يجر الذي جره، هذا مما يليه ثم كذلك يجر بعضهم بعضا، حتى يستووا جميعا، ويسدوا تلك الفرجة أم لا يجوز ذلك؟ قال: معي؛ ان من كانت صلاته تامة، مما يلي الإمام ولا تضره الفرجة، فليس له في ذلك صنيع، وليس ذلك من مصالح صلاته، والعمل فيه عندي يفسد صلاته، وأما إذا كان في مصلحة لصلاته، ولا يتم صلاته إلا به، مثل أنه يكون منقطعا، فيجر إليه من يصلح صلاته. فمعي؛ انه يشير إليه إشارة، ولا يجره، فإن جره، فاحسب ان في ذلك اختلافا في تمام صلاته ونقضها؛ لأنه عمل قلت له: فإن لم يكن ذلك مصلحة في صلاته او جهل او نسي، حتى جر من كان خلف الفرجة، حتى لصق به، هل تتم صلاته على الجهل والنسيان؟ قال: ارجو انه إن قصد إلى صلاح الصلاة عامة وأحسب انه على ما ذكرت مما يجري فيه الاختلاف مما يشبه من الجهل والنسيان 2.

في الصف خلف الإمام:

-1

قال أبو سعيد: أما في ثبوت تسوية الصفوف، فخارج عندي على معنى ما يثبت

من قول أصحابنا، وأما الصفوف بين السواري من المسجد، فيخرج في معاني قول أصحابنا، انه إذا كانت السارية تقوم مقام رجل في الصف المقدم، انها تقطع الصف على من قطعت عليه عن يمين الإمام وعلى يساره، وأما ماكان خلفه أو متصلا به، ممن خلفه، فلا يقطع حجته، وأما إذا ما كانت دون هذا المعنى فمعي؛ انه يلحق في معاني قولهم اختلاف، ويعجبني إذا ثبت قطعها،

المرجع نفسه، ج 13، ص 96. المرجع نفسه، ج 13، ص 98 - 99.

154