جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٦٦وأما إذا كان بينه وبين الإمام أكثر
من
خمسة عشر ذراعا في غير العلو، فلا يجوز له الصلاة بصلاة
الامام، وهذا غير الأول عندي.
-4
على من
مسألة: سألت أبا سعيد عن الصبي، إذا كان قائما في الصلاة في الصف، أيقطع
كان على يمينه أو عن شماله؟ قال: معي؛ انه قد قيل: إذا كان ممن يعقل الصلاة، ويحافظ عليها فلا يقطع على أحد من عن يمينه وشماله وإن كان ممن ليس كذلك، قطع وقال من قال: لا يقطع على أي حال كان صغيرا أو كبيرا، يحافظ على الصلاة أو لا يحافظ، إذا كان من أولاد أهل القبلة. قلت له: وكذلك إن كان عن قفا الإمام فكله سواء، والاختلاف واحد. قال: معي؛ انه قد قيل مختلف، وإذا كان خلف الإمام كان أشد، حتى يكون ممن يحافظ على الصلاة، ويعجبني إذا أولاد أهل القبلة أن يكون سواء ما كان في الصلاة، ولم تعلم فيه نجاسة. قيل له: وكذلك لو كانا صبيين مصطفين أو أكثر وكله سواء ولا يقطعون من على أيمانهم ولا شمائلهم؟ قال: كله عندي سواء قلت له ارايت إن كان الصبي لا يعقل الصلاة، ولا يعرف ما هي، إلا انه رأي الناس يقومون في الصفوف في الصلاة، فقام عندهم هكذا، فإذا ركعوا ركع وإذا سجدوا سجد، هل يكون مثل من يعقلها، ولا يحافظ عليها، ويلحقه الاختلاف؟ قال: معي؛ انه إذا لم يكن في صلاة، لم يلحقه الاختلاف عندي. قلت له وما حد عقله ومحافظته عليها، حتى إذا عقلها وحافظ عليها
كان من
ثبت له حكم الصلاة؟ قال معي؛ انه قيل محافظته إذا عرف حدودها التي لا تصح إلا بها. مسألة: وسألته عن رجل منقطع في طرف من الصف خلف الإمام، بينه وبين
-5
الصف قدر مقام رجل، فجهل أن يلصق بالصف وأتم صلاته على ذلك، كان في الصف الأول أو الثاني، هل تتم صلاته؟ قال: فأما في الأول فلا أعلم تمامها في قول أحد من أصحابنا، ولا يخرج معنى ذلك إذا كان وحده، وأما إذا كان قدامه أحد الصفوف، وكان عن من
قفا أحد
ممن
متصل بالصفوف، فعندي انها تتم في بعض مذاهبهم قلت: أرأيت إن كان في الصف الأول وكان عنده رجل على يمينه وجهلا جميعا، ان يلصقا بالصف، هل تتم صلاتها على ذلك؟ قال: معي؛ انه فيه اختلاف على الجهل. قلت: فإن كانوا متعمدين، كان عليهم النقض؟ قال نعم،
المرجع نفسه، ج 13، ص 104. 2 المرجع نفسه، ج 13، ص 104 - 105.
6
156