جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

ولا يتم له حتى يقعد مع قعود الإمام، ولا يفوته من قعود الإمام شيء، وفي بعض قولهم: انه إذا أدرك التشهد مع الإمام قبل أن يفرغ من التشهد، (أعني الإمام) أدرك، وإن خرج الإمام من التشهد، قبل أن يفرغ هو من تشهده، ما لم يكن مدركا للحد ومدركا لصلاة الإمام من قصر أو تمام أو جمعة، وله وعليه أن يأتي بما سبقه من الصلاة، على معنى ثبوت الإمام عليه من التمام إن كان يقصره ويتم الامام، وإن كان الإمام يصلي جمعة، أو أشباه ذلك 1.

-3

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه إذا أدرك قعود الإمام ودخل معه فيه عن ركعة تامة، أو أقل من ذلك، فإن له وعليه التشهد، إلى وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ويخرج في معاني الاختلاف في قولهم فيما سوى ذلك من التشهد، والدعاء مع الإمام بما يفعل الإمام، ففي بعض قولهم انه لا يزيد على التشهد الأول، ولكن يسبح ولا يسكت حتى يسلم الإمام، وفي بعض قولهم انه يدعو ويتشهد كما يفعل الإمام؛ لأنه يتبع للإمام بمعاني الاتفاق في دخوله معه في حد أو ركعة في وتر أو في شيء من الصلاة دون أن يبتدئ صلاته

أولها

من

، وما جاز له الدخول مع الإمام لثبوت السنة والاتفاق لموضع صلاة الإمام، ولموضع اتباعه

-4

للإمام، فكذلك هو تبع للإمام 2. قال أبو سعيد: في عامة قول أصحابنا أنه يجعل ما أدرك من صلاة الإمام آخر صلاته؛ لأنها آخر صلاة الإمام، فهو تبع للإمام، وذلك عندي يشبه معنى ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته»، ولا أعلم في قولهم منصوصا، انه يجعل من الصلاة أو صلاته، ويبني عليها إلا معنى ما يشبه ذلك في المقيم إذا صلى مع المسافر ركعة من صلاته، فإنه يخرج من قولهم هاهنا ما يشبه معنى هذا، فقال من قال: يأتي بركعة يضيفها إلى هذه الركعة التي أدركها مع الإمام، ويقعد هنيهة قدر ما يحصل على القعود، ثم يأتي بركعتين يجعلها آخر صلاته، وقال من قال: يأتي بالصلاة، صلاة نفسه من أولها، ويجعل هذه الركعة آخر صلاته كما هي آخر صلاة الإمام 3

المرجع نفسه، ج 13، ص 123 - 124

2 المرجع نفسه، ج 13، ص 124. 3 المرجع نفسه، ج 13، ص 125.

158