جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٦٩-5
به لصلاة الإمام
6
قال أبو سعيد: معي؛ انه ما حكاه في هذا الفصل كله إنما أريد به ما يكون مدركا ولا يكون مدركا لصلاة الإمام بدونه، وهكذا عندي انه يخرج في معاني قولهم (أعني قومنا) انه لا يكون مدركا لصلاة الإمام، إلا أن يدرك ركعة تامة من صلاته، وما كان دون ذلك لم يكن به مدركا لصلاة الامام في جماعة، ولا جماعة فليصل مع إمام في قولهم ما أدرك، ثم وأما في معاني قول أصحابنا، فإنه يخرج في قولهم بمعنى
يأت بصلاته من أولها ما لم يدرك ركعة
،
الاتفاق، انه أدرك من من صلاة الإمام حدا من حدود الصلاة ودخل معه فيه، وكان ثابتا له إئتمامه وبنى على صلاته بتمام ما مضى منها، والاعتداد بما أدرك منها من أحد فصاعدا وآخر الحدود عندهم القعود الآخر من الصلاة، فمن أدرك مع الإمام معهم القعود في آخر الصلاة، فقد أدرك الصلاة، فإن كان جمعة أبدل ما مضى كله قصرا بالقراءة بصلاة الإمام للجمعة، وإن كان مسافرا والإمام مقيما ثبت عليه صلاة التام، إذا دخل معه في حد من حدود الصلاة، وهو حد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته» ولأجماعنا وإياهم، انه لا يجوز من ترك حد من حدودها، وإذا ثبت أنه لا يجوز تركه، ولا تتم الصلاة إلا به، ثبت انه الصلاة من الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته».
آخر
الصلاة
في الذي يدخل مع الإمام في شيء من الصلاة أو سلم مع الإمام ناسيا أو يقوم قبل الإمام
ليقضي ما فاته ناسيا:
رحمه
مسألة:. من الزيادة المضافة. سألت أبا سعيد محمد بن سعيد. الله عن رجل مسافر دخل في صلاة قوم مسافرين في صلاة المغرب ففاته منها ركعة، وأراد الثانية فصلى عندهم وسلم، وأقام الإمام للعتمة، ووجه وأحرم قبل أن يقضي هذا ما بقي عليه، هل يفسد عليه ذلك؟ قال: معي؛ انه لا يفسد عليه ذلك؛ لأنه دخل في صلاة ثبت عليه تمامها فيتمها، ويلحق الإمام في العتمة إن أراد الجمع مثلهم، قال: وكذلك من دخل في صلاة القيام فاتته
المرجع نفسه، ج 13، ص 126 - 127.
159