جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

الأولى وسلم الإمام، وقام في الشفع الآخر، فإنه يقضي ما فاته، ويلحق الإمام ولا يضره

-1

-2

ذلك قال: ولا يؤخرها حتى يقضي الإمام الشفع فيعمل ما وجب عليه، والله أعلم. في اتباع المأموم للإمام وما يجب عليهم إذا سبقوه أو تخلفوا عنه وفي سبق الإمام لهم: قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق، في قول أصحابنا، انه لا يجوز تكبير من كبر قبل الإمام ولا يعتد به، كان على العمد أو على النسيان، وأن عليها الإعادة بعد إحرام الإمام، ولا اعلم انه يخرج في معاني قولهم، ان عليه التسليم ما لم يجاوز إلى حد الركوع على النسيان، فإذا جاوز إلى الركوع، فمعي؛ انه يخرج في معاني قولهم: ان عليه ابتداء الصلاة بالتوجيه والإحرام، ويلحق الإمام حيث أدركه من الحدود، ما لم يجاوز حدا، ولا يخرج عندي فيه نص من قولهم: إلا ان عليه إعادة التكبير بلا تسليم ولا توجيه، وإن قال قائل: ان عليه التسليم والتوجيه، فليس ذلك يبعد عندي على نحو ما حكي من التسليم عن الشافعي. سألت أبا سعيد عن رجل دخل في صلاة الإمام، وقد سبقه الإمام منها بركعة أو أكثر، فلما قعد الإمام للتحيات الآخرة كرب هذا المصلي بول أو غائط، هل له إذا قضى تحيات نفسه أن يقوم للبدل، قبل أن يسلم الإمام؟ قال معي؛ انه قد قيل: ليس له ذلك؛ لأن الإمام بعد في الصلاة. قلت له: فإن جهل أو قام للبدل قبل أن يسلم الإمام، هل ترى صلاته تامه؟ قال: معي؛ انه إذا قام متعمدا ودخل في العمل قبل أن يسلم الإمام، فمعي؛ ان صلاته تامة على ما قيل فاسدة؛ ما دام الإمام في حد من حدود الصلاة ي لا يجوز أن يدخل غيره خلفه في صلاة أخرى قلت له: فالجاهل مثل المتعمد في هذا، أم الجاهل أهون؟ قال لا يبين لي للجاهل عذر في مخالفة الحق المجتمع عليه، ومعي انه من قول أصحابنا لا نعلم بينهم اختلافا، انه لا تجوز الصلاة خلف الإمام، إلا بصلاته في موضع تجوز الصلاة بصلاته في المسجد على حال إذا كان إماما للمسجد. قلت له فإن قام هذا للبدل في حد ما لو أحدث الامام تمت صلاته فدخل في العمل قبل أن يسلم الإمام، هل ترى صلاته تامة؟ قال: أرجو انه على ما عندي؛ انه قد قيل ذلك في

المرجع نفسه، ج 13، ص 130. المرجع نفسه، ج 13، ص 140.

160