جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

خرج عندي معنى الاتفاق، انه من التعاون على أمر الصلاة؛ لأنهم شركاء الإمام والمأموم، وإن كان ذلك مما يجزى به دونه وتقوم به الصلاة، مما قرأه الإمام مما تجوز به الصلاة، فيخرج فيه عندي معنى الاختلاف على نحو ما حكي أو ما يشبهه، ويعجبني موضع إجازة ذلك ما دام الإمام لم يركع، واكتفى بذلك الذي قد قرأه، وكان سكوته على معنى ما يخرج انه إعياء، وأما ما دام الإمام

يطلبه بالكلام، ومعنى القراءة؛ إلا انه لم يصب ما أعياه فمعي؛ انه يخرج فيه معنى الاختلاف، يسكت على سبيل الإعياء، لئلا يكون مشاركا للإمام في القراءة،

ويعجبني

أن لا يفتح

وهو يقرأ 1.

2 - مسألة:

عليه

له

حتى

ومن غيره؛ سألت أبا سعيد عن الإمام إذا تعالى في الصلاة، أي وقت يجوز أن يفتح من خلفه؟ قال معي؛ انه إذا سكت فظهر من أمره انه إعياء منه، فحينئذ يجوز أن يفتح عليه، وأما ما دام يطلب ويتردد فمعي؛ انه لا يجوز أن يفتح عليه حتى يسكت فيما عندي انه قيل، قلت أرأيت ان فتح عليه من خلفه، وهو في طلبه وتردده، هل عليه بأس في صلاته؟ قال: يختلف فيه، فلعل بعضا يفسد صلاته، وبعضا لا يفسدها. قلت: كان الذي فتح عليه جاهلا أو متعمدا بعد أن علم قول المسلمين، أم الاختلاف في الجاهل خاصة؟ قال يقع انه في الجاهل دون المتعمد لمخالفة المأمور به. قلت له: فإن سكت بعد أن أتم فاتحة الكتاب سكوتا فوق ما يؤمر به، هل يجوز لمن خلفه أن يفتح عليه أول السورة؟ قال: معي؛ انه إذا تظاهر منه ذلك، ووقع لمن فتح عليه ان ذلك منه إعياء في الابتداء في القراءة، فهو عندي أشد؛ لأنه لا بد من قراءة فيما فيه القراءة من آية فما فوقها والأول إذا كان قد قرأ آية فما فوقها، فقد أجزأه فهذا عندي، الفتح فيه أكبر. قلت له: فإن فتح عليه أحد قبل أن

له

: معي

يتظاهر من اخره الإعياء، هل تفسد صلاته؟ قال؛ انه مثل الأول، أو أهون عندي، لما قد ثبت انه لا بد لهم من القراءة، ولأنهم شركاء في الصلاة وأعوان عليها عندي، وقد روي ان نافعا مولى ابن عمر فيما أحسب، روى أو روي عنه ان ابن عمر قرأ فاتحة الكتاب، أحسب في صلاة المغرب، ثم سكت، فلا أدري كيف كان المعنى، إلا أن نافعا فيما قيل

المرجع نفسه، ج 13، ص 155 - 156

162