جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

له أو من شاء الله غيره فتح عليه، قَالَ اللهُ جَلَّ في عُلاه: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَاءَ الزلزلة

(1). أو نحو هذه الآية ابتداء بسورة (إذا زلزلت)، فالمعنى عندي؛ انه صوبه، في صلاة الجماعة في السفر:

ولم

يخطئه.

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج بمعنى الاتفاق ان إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان صلاة القصر جائزة، وإن صلى المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان، صلاة العصر ان ذلك لا يجزي المقيم وأن صلاة المسافر جائزة، وأن صلاة المقيم بالمسافر تماما صلاة المقيم جائزة، ولا أعلم في هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا، وأما إتمام المسافر بالمقيم صلاة المقيم، فمعي؛ انه يخرج في أكثر القول من قول أصحابنا ان صلاة المقيم فاسدة، وصلاة المسافر يختلف فيها؛ لأنه أذا أتم صلاته بصلاة المسافر لم تضره الزيادة، وبعض يرى عليه البدل، ولا يبين لي تمام صلاة المقيم بصلاة المسافر أربعا؛ لأنه لا بد اما أن يكون نفلا من فعله، واما أن يكون باطلا، فالحق لا يقوم بالباطل 2.

في صلاة المسافر بالمقيمين وفي صلاة الجماعة في السفر:

-1

أحسب أبا سعيد قال إذا كان ذلك في وقت صلاة العصر جاز ذلك، وإن كان في

وقت الأولى لم يجز ذلك.

-2

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، ان المسافر إذا صلى بصلاة المقيم، أتم الصلاة لتمام صلاة المقيم، وكان تبعا له بالتمام، ويخرج في معاني قولهم

: انه إذا دخل في صلاة، فأدرك معه حدا تاما فما فوقه من حدود الصلاة، انه قد أدرك صلاة، ولزمه التمام وآخر حد من حدود الصلاة معهم، بمعنى ما يتفق عليه هو القعود الآخر صلاة من المقيم، فإذا أدرك المسافر مع المقيم من صلاته القعود الآخر من أوله، وقعد مع الإمام في أول قعوده فقد أدرك صلاته ولزمه التمام في معنى الاتفاق عندي من قولهم.

المرجع نفسه، ج 13، ص 156 - 157.

2 المرجع نفسه، ج 13، ص 159.

المرجع نفسه، ج 13، ص 161.

المرجع نفسه، ج 13، ص 162.

163