جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٧٤-3
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني من قول أصحابنا انه إذا فسدت صلاة المسافر، وقد صلى بصلاة، المقيم وكان فسادها انه صلى على غير وضوء أو جنبا أو بنجاسة، أو بمعنى يكون فيه تبعا للإمام فذكر ذلك، وعلم في وقت الصلاة أنه يبدل قصرا، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأنه يرجع إلى صلاة نفسه في وقتها، والله أعلم بذلك بعد ان فات الوقت، فمنهم من يقول يصليها بدلا بصلاة الإمام؛ لأنه كان تبعا له في التمام. وقال من قال: يصليها قصرا؛ لأنها
هي
من
صلي
صلاته، ولم تتم مع الإمام، وأما إذا فسدت صلاة الإمام بلا فساد تفسد به صلاة خلفه، فلا يبين لي في المسافر؛ إلا أنه يصلي بصلاة نفسه في الوقت؛ لأن صلاة الامام فاسدة لا
ينعقد عليه منها شيء
في الإمام:
-1
قال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا، معني الاختلاف في الصلاة من هو دون الولي الموافق لطاعة الله بكمالها في ظاهر الأمر، فقال من قال: لا تجوز الصلاة إلا خلف المسلم الولي المطيع؛ لأنها فريضة، وأمانة الله، ولا يجوز ولا ينبغي أن تولي أمانتك غير الأمين؛ لأنه يغيب بأشياء عنك منها لا تقوم إلا بها وقال من قال: تجوز الصلاة خلف أهل الدعوة من المسلمين ومذهبهم ولا تجوز خلف أهل الخلاف في الدين ما لم يتهم من أهل الدعوة من المسلمين في الصلاة، ولم تلحقه خيانة ولا تهمة في أمر دينه، وقال تجوز الصلاة خلفهم ما لم يتهموا في أمر الصلاة بنفسها بزيادة أو نقصان، مما لم تتم الصلاة إلا به. وقال من قال: الصلاة خلف أهل القبلة جائزة كلهم ما لم يزيدوا أو ينقصوا منها في ظاهر الأمر لأنهم أهل الصلاة، وأهل قبلة من أهل الخلاف، أو ممن ينتهك ما بين بتحريمه من أهل الدعوة. وقال من قال لا يصلي خلف أهل الخلاف، إذا وجد أهل الدعوة من المسلمين وإن لم يوجد المسلمين فلا بأس بالصلاة خلفهم. وقال من قال تجوز خلفهم في سلطانهم، إذا كانوا غالبين، ولا تجوز في سلطان المسلمين وعلى كل حال فيما يقع عليه شبه الاتفاق من قولهم، انه لا يقصد بالإمامة والتقديم من هؤلاء كلهم إلا المسلم إذا وجد ذلك، فإذا لم يوجد، فإنما يصلي خلف من صلى من هو دون المسلم لثبوت سنة
المرجع نفسه، ج 13، ص 162 - 163.
164