جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٨٠صلى على التعمد بغير عذر، فيخرج عندي في معنى قولهم: ان هذا ليس في معنى التصديق، وهذا جائز إذا قال: انه تعمد لذلك، فإن شاءوا صدقوه وأعادوا صلاتهم، ولا يأتموا به إلا بعد التوبة، وإن شاءوا كذبوه واعتزلوه؛ إلا أن يتوب من ذلك؛ لأن هذا ليس بإمام، وإنما يلحق معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عليهم من قوله إذا قال انه صلى، حتى يصلي جنبا، أو لم يعلم أو أتى في ذلك بمعنى ما يشبه العذر له، فهو مصدق؛ لأنه أمين لهم في صلاتهم، ويلحقه معاني الاختلاف في صلاتهم في هذا الموضع، ولا فرق عندي في التعمد من الإمام في ذلك النسيان في صلاة من صلى بصلاته، على قول من يقول: لا إعادة عليه، وإنما الفرق في ذلك في الإمام فيما يسعه، وما لا يسعه.
في شك الإمام في صلاته:
قال أبو سعيد. رحمه الله. معي؛ ان الإمام يجتزي بفعله صاحبه، ولا يحتاج إلى قوله، وهو تبع له فيما شك فيه من أمر صلاته، ما لم يستيقن أن صلاته زائدة أو ناقصة، ما كان مأمونا على الصلاة؛ ولم يكن يتهم فيها، اعني الإمام، وقد قيل: إذا لم يكن الإمام ثقة، كان على المأموم حفظ صلاته، ويعجبني القول الأول، ما لم يكن منها في أمر صلاته خاصة، وأما الإمام فقيل: لا يجتزي بفعل المأموم؛ إلا أن يكونوا جماعة، لا يدخل على مثلهم الشك والغفلة في صلاتهم، فما كانوا دون الجماعة، فعليه السؤال فيما قيل، فإذا اخبره الواحد منهم إذا كان ثقة، ان صلاتهم تامة. فمعي؛ انه قيل: يجوز تصديقه وإن لم يكن ثقة ولم يكن منها فيختلف في تصديقه 2.
المطلب الرابع: أنواع الصلوات الأخرى (السنن وفرض الكفاية وصلاة المسافر) في صلاة الوتر من كتاب الأشراف:
-1
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في شواهد هذا القول ثبوت صلاة الوتر بالاتفاق، على انها الوتر، وان الوتر خلاف للشفع، وان الوتر من واحدة فصاعدا، أو ما وقع وترا على هذا
المرجع نفسه، ج 13، ص 188 - 189.
المرجع نفسه، ج 13، ص 196.
170