جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

لمعنى جهالة، ففي بعض قول أصحابنا عليه ما على من ترك الفرائض من لزوم الكفارة، ومنهم من لا يرى عليه الكفارة ومعاني الاتفاق يوجب عليه الاثم في قولهم بما يشبه معنى الكبير، وإذا لم يصله لعذر او لغير عذر، فلا بد من صلاته وإعادته مع التوبة من تركه بغير عذر، كان ذلك قبل صلاة الفجر أو بعدها، أو بعد طلوع الشمس أو بعد ذلك، ولا يخرج في قول أصحابنا ترخيص في تركه والاختلاف فيه إلى بعد الفجر، وإن صح فهو الذي رواه، فلعل ذلك عن نوم أو نسيان، وأصح القول ما حكاه، انه منذ صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، فأما إذا نسي حتى اوتر قبل العشاء الآخرة في وقتها قبل انقضاء وقتها، فلا أعلم يخرج في قول اصحابنا ان وتره يقع على حال، وعليه إعادته لمعنى قولهم في الوقت أو غير الوقت، وأما إن صلى قبل صلاة العشاء الآخرة، لعله بعد فوات وقتها، وهو ذهاب نصف الليل فمعي؛ انه يختلف في ذلك فيخرج في بعض قولهم: انه جائز؛ لأنه قد صلى في وقته، وقد فات وقتها هي، فصارت بدلا عليه، وفي بعض قولهم: انه لا يقع على حال، ويعجبني القول الأول، إذا وقع في وقته، وكانت هي بدلا إذا انقضى وقتها. 4 - قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق، على نحو ما حكي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومن قال مثل قوله، وانه إذا أوتر بعد العشاء الآخرة أول الليل، ثم وثره ولو قام آخر الليل لصلاة النفل، ويصلي ما أدرك وما شاء بعد الوتر قبل النوم أو بعد النوم شفعا أكثر ما قيل في صلاة النفل، انه شفع في الليل أو النهار، وقد روي عن جابر بن زيد، انه صلى العشاء الآخرة، ثم تنحى عن مقامه فأوتر بركعة واحدة فقرأ فيها قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مُدْهَامَّتَانِ الرحمن (64). ثم دخل بيته فأحيا ليلته بصلاة النافلة، ولم يتم فيها إلى الصبح، معناه لا يقطع الوتر صلاة النافلة قبل النوم ولا بعد النوم 2. 5 - قال أبو سعيد: معي؛ انه قد مضى القول في مثل هذا، وما رواه أبو بكر عن فهو الثابت بمعنى الاتفاق، ولا معنى لمعنى الصلاة للنفل، فمعنى صلاة الوتر، وقد جاء القول عن النبي صلى الله عليه وسلم في معنى صلاة العشاء الآخرة، انه لا نوم قبلها ولا سمر بعدها، إلا لمصل أو مسافر أو لذاك، مما يثبت معنى الصلاة، واطلاقها قبل النوم وبعد النوم، وقد

6

المرجع نفسه، ج 14، ص 9 - 10. 2 المرجع نفسه، ج 14، ص 10 - 11.

النبي

6

172