جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الامام، حيث هو إذا اتصلت الصفوف في مقدم المسجد، أو في جانبه، وأما في مؤخر المسجد، وحيث تجوز الصلاة بصلاة الامام إذا اتصلت الصفوف، فقال من قال: لا يجوز ذلك؛ إلا في مثل المساجد الكبيرة في مؤخرها، ولا يجوز في مثل المساجد الصغيرة، وهذا يخرج عندي معنى انفساح المصلي عن الامام والجماعة، فيدخل منع ذلك على المصلي في المسجد الكبير، كما يدخل منعه عليه في المسجد الصغير، إذا ثبت معنى المنع، أنه إنما يخرج المعنى في المسجد الكبير لانفساح المصلي عن الإمام والجماعة، وهذا في معنى ظاهر القول، ولا يثبت له معنى غير هذا عندي، وإذا كان هكذا، فقد يجوز أن تتصل الصفوف حتى يأخذ المسجد الكبير كله، أو يقرب من مؤخره، كما قربت الصفوف من مؤخر المسجد الصغير.

-2

(رجع) ومن غيره؛ قال أبو سعيد. رحمه الله. إذا اقيمت الصلاة في المسجد، فلا صلاة إلا مع الإمام، ويوجد في بعض الحديث، إلا صلاة ركعتي الفجر، وفي موضع آخر قال أبو سعيد. رحمه الله. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» ثم اختلف أهل العلم فقال من قال: انه إذا رجا أن يدرك الركعة الأولى ودخل مع الإمام، وقال من قال: افضل له أن يصليها إذا رجا أن يدرك الركعة الآخرة، ولو خاف فوت الأولى، وأحسب انه من قال: ولو خاف فوت الصلاة فليصلها على ظاهر الرواية، وقد قيل: من كان عليه بدل صلاة ركعتي الفجر، فليبدلها بعد صلاة العصر إن أراد 3.

قال

جماع صلاة التطوع

-1

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا انه من ترك ركعتي الفجر بمعنى عذر أو سبب من الأسباب حتى صلى الفجر، انه لا يصليها حتى تطلع الشمس، ثم يصليها بعد طلوع الشمس، ووقتها في ذلك اليوم إلى زوال الشمس، وهذا فيما يستحب، وإن أخرها بعد ذلك فلا بأس. ويخرج في قولهم ان له أن يبدلها بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الفجر من قابل، ولم أعلم

المرجع نفسه، ج 14، ص 25.

لم أجد تخريجا لهذا الحديث.

المرجع نفسه، ج 14، ص 28.

174