جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٨٥اختلافا
معني
من قولهم في هذا، وقالوا لا يصليها بعد صلاة الفجر ذلك اليوم، ولا أعلم لهم في هذا يبين لي منع ذلك عن صلاتهما بعد صلاة الفجر ذلك اليوم، إذا جاز في غير ذلك اليوم، أو بعد
العصر، والله أعلم.
-2
قال أبو سعيد: معنا؛ انه إذا فات وقت صلاة الفجر، فقد صار كله بدلا، فإذا كان عن عذر، فأولى الأمر في ظاهر الحكم والمعنى، أن يبدأ بما كان يبدأ به في الوقت، وهما الركعتان قبل الفريضة، وإن صلى الفريضة، ثم ركع الركعتين، كان ذلك جائزا؛ لأنه بدل كله؛ ولأنه لوصلي الفريضة كلها في وقتها في معنى الاختيار، ولم يصل الركعتين، يخرج في معنى الاتفاق، انه قد صلى ولا يؤمر بذلك في الوقت ولا بعد الوقت، ويؤمر معنا أن يركع ركعتي الفجر، ثم يصلي الفريضة عند الفوت، وفي وقت الصلاة، إلا أن يخاف فوت الفريضة، فانه يخرج عندي بمعنى الاتفاق، أنه يصلي الفريضة في وقتها، ولا يشتغل عنها بالركعتين قبلها إذا خاف فوتها
بذلك 2.
-3
مسألة: وقال أبو سعيد. رحمه الله: إذا أراد الرجل أن يصلي فريضة في المسجد خلف الصف، والإمام يصلي نافلة أو قيام شهر رمضان، انه في قول أصحابنا، وفي آثارهم ان صلاته تامة، وقال: النفل لا يفسد الفرض، والفرض يفسد النفل 3.
-4
مسألة: عن أبي سعيد قلت له وكذلك من دخل في صلاة القيام في شهر رمضان
في الركعة الثانية، وفاتته الأولى وتحى الإمام وسلم، وقام بتكبيرة في الشفع المؤخر، ودخل في الصلاة، هل لهذا الرجل ان يقضي ما فاته من تلك الركعة ويلحق الامام ولا يضره ذلك؟ قال: هكذا عندي. قلت له: فهل له أن يؤخرها حتى يقضي الإمام الشفع، ويدخل هو مع الإمام فيه؟ قال؛ ليس له ذلك أن يعمل في غير ما قد وجب عليه إتمامه في الصلاة التي قد دخل فيها.
المرجع نفسه، ج 14، ص 29 - 30.
2 المرجع نفسه، ج 14، ص 30.
3 المرجع نفسه، ج 14، ص 31. المرجع نفسه، ج 14، ص 31.
175