جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٨٩-14
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق، ان الساجد لسجدة القرآن يسجد بتكبيرة، ويرفع رأسه بتكبيرة، ولو كان في غير الصلاة، وأما في الصلاة، تركه إذا كان في الفريضة؛ لأنه قد ثبت في قولهم: انه إذا قرأ السجدة في
يسع
فلا أعلم أن ذلك الفريضة، أن يسجد، ولولا انها لازمة في الصلاة، لما جاز إدخالها في الصلاة، وقد قال كثير من أهل العلم، انه حد؛ أعني السجدتين، ويخرج معنى الاتفاق، انه لا يجوز لأحد أن يزيد في السجدة، وليس هو فيه، فلا أن ثبت بمعنى الاتفاق إجازتها في صلاة الفريضة
من
الصلاة حدا
ثبت انها من
الحدود من
الصلاة غير القراءة لها، وانها ليست بزيادة في الصلاة، وثبت انه لا يجوز السجود في
الصلاة، ولا القيام عنه، إلا بالتكبير، فإذا كان ثابتا في الصلاة الفريضة، فمثله في غير الصلاة
في السنة والفضيلة 1.
-15
من
قال أبو سعيد: معي؛ في قول أصحابنا، أنه لا تجب السجدة؛ إلا لمن قصد الاصغاء اليها والاستماع لها، كأنه يريد على معنى الاستماع للسجود، ومن استمعها لغير هذا على غير هذا المعنى، لم يكن عليه سجود، وفي بعض قولهم ان كل من سمعها، ولو لم يقصد بالإصغاء، والانصات اليها، فعليه السجود، حتى قال قال منهم: انه من كان في مجلس فيه ذكر، وقراءة فقرئت فيه السجدة فيسجد الناس، فعليه أن يسجد لسجودهم، بمعنى المشاركة لهم؛ ويخرج في بعض قولهم: ان ليس عليه أن يسجد لمن لا يكون إماما له، وهو مثل المرأة والصبي يقرآن السجدة، فليس له ولا عليه، ان يسجد لقراءتها، ولكن يقرأ السجدة هو ويسجد، فهو موضع ما حكي عن مالك، انه ليس على من يسمعها ممن لم يكن له بإمام سجودها، وقال من قال: عليه السجود جميع من سمعها من رجل أو امرأة أو صبي.
-16
قال أبو سعيد. رحمه الله.: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى إجازة ذلك، إذا قصد به الفضل للسجود؛ لأن السجود سنة، والقراءة لغير معنى ثبوت شيء، ومن الأمور ولا يخرج إلا فضيلة، والسجود أكبر من معنى لأطلاق القراءة، وكذلك روي عن بعض أهل العلم، انه
المرجع نفسه، ج 14، ص 49.
2 المرجع نفسه، ج 14، ص 50.
179