جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٩٠كان يتوخى السجود من القرآن في كل ركعة واحدة من صلاة الليل، ويسجد السجدات بمعنى
الفضل، وكذلك لو توخى عندي في القراءة يريد بذلك الفضل، كان عندي جائزا وفضلا.
-17
مسألة: وسئل أبو سعيد؛ عن رجل في الصلاة يسمع السجدة من قارئ، وهو في
سورة فيها سجدة، فمر هو بالسجدة التي في السورة، في حين ما سمع السجدة الأخرى من قراءة غيره فسجد، في حين سجود القارئ، هل عليه أن يسجد إذا سلم لقراءة السجدة التي سمعها؟ قال:؛ ان عليه ذلك ولا يجزي عنه سجوده، وهو لقراءة نفسه قلت له انا أرأيت لو كان في هذه معي؛ السورة التي كان القارئ فيها، فمرا جميعا بالسجدة في وقت واحد، فقرأ الآخر والمصلي، هل عليه إذا سلم ان يسجد لاستماعه تلك السجدة من قراءة غيره؟ قال يعجبني أن يكون إذا كان في وقت واحد، أن يجزيه ذلك؛ لأنه قد سجد للقراءة والاستماع قلت له فإن قرأ المصلي تلك التي سمعها من القارئ في الصلاة، وسجد قبل أن يقرأها القارئ أو بعده، هل عليه إذا سلم أن يسجد لاستماعه ولقراءته في الصلاة، ويسجد لذلك كله سجدة بالنية؟ فأرجو أن يجزيه، ولا يعجبني له ذلك، إلا أن يكون في نافلة، فيعجبني أن يجوز له ذلك، لأنها طاعة 2.
في صلاة المسافر:
-1
قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في قول أصحابنا أن المسافر عن وطنه إلى حيث يجب عليه القصر على حكم السفر، وصلى السفر لا غاية لذلك من قولهم إلى أن هنالك مقاما لا يجمع. غاية له أو يتخذ الموضع دارا ووطنا، ثم يرجع إلى التمام بمعنى اتخاذ الوطن وبمعنى الاقامة الذي يجب بها التمام، ولا أعلم من قولهم يخرج أحد ما قيل، وحكي من هذه الأقاويل إذا كان للمرء ببلد يتخذه وطنا، ومقيما فيه فسافر عنه سفرا يجب فيه القصر 3.
-2
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، ان السفر الذي يلزم فيه القصر، ويجب هو ستة أميال، وهو فرسخان، وجاء ذلك من قولهم يرفع عن ابن عباس وابن عمر جميعا، ولا بينهم في ذلك اختلاف، ولا يعجبني على كل حال، وإن كان قد اتفق قولهم
المرجع نفسه، ج 14، ص 51. المرجع نفسه، ج 14، ص 51 - 52.
المرجع نفسه، ج 14، ص 58.
180