جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٩١على هذا، أن يتخذ دينا يخطأ عما سواه، ولكنه لما لم يأت في ذلك حد محدود، من كتاب أو سنة منصوصة أو إجماع فيه باختلاف، فكان مما يلزم العمل، بل ثبت فيه معنى الاجتهاد في النظر، لأداء الفرائض في التمام والقصر لثبوتهما مفترقين 1.
فيمن تكون نيته أن يتعدى الفرسخين أو ليس له نية أو أشكل عليه الفرسخان:
يريد
مسألة: قلت لأبي سعيد: ما تقول فيمن سار حول القرية حتى تعدى فرسخين، وهو تعديهما، ما يصلي تماما أو قصرا؟ قال: معي؛ انه إذا تعدى الفرسخين سائرا، فعليه القصر فيما عندي انه قيل. قلت له ارايت إن نوى أنه تعدى الفرسخين في مشيه ذلك في الخراب حول القرية، هل له ان يقصر من حين ما يخرج من العمران سائرا؟ قال: معي؛ انه إذا نوى تعدي الفرسخين كان له ان يقصر حينما يخرج من العمران ورأيته يجعل هذا كذلك 2. المسافر متى يجوز له القصر من (كتاب الأشراف):
-1
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في عامة قول أصحابنا، انه إذا خرج مسافر سفرا يكون فيه مسافرا يجب عليه فيه القصر، انه يقصر الصلاة إذا خرج من عمران بلده الذي يتخذه وطنا، أو ينوي فيه العمران، وعمران البلد عندهم بمعنى الاتفاق، اتصال البيوت أو النخيل أو أحدها، فإذا خرج من عمران بلده كان له وعليه القصر في هذا القول إلى أن يرجع إلى عمران بلده، إن جاوز السفر الذي يجب به القصر من السفر، ولا أعلم من قولهم انه لا يجوز له، ولا يجب عليه القصر في بيته ولا بلده، قبل مجاوزة عمران بلده على حال 3.
-2
قال أبو سعيد. رحمه الله – في رجل خرج من أهل نزوى ليقعد في فرق يومين، ثم يخرج الى مجاوزة الفرسخين من نزوى فمعي؛ أنه يصلي تماما بفرق في اليومين اللذين قعد فيها، فإذا خرج من فرق، كان حكم تعدي الفرسخين الذي يكون باحكامها مسافرا في أمر الصلاة والصوم محسوب من وطنه من نزوى واختلفوا فيه عندي، متى يقصر إذا خرج من فرق الى مجاوزة الفرسخين؟
المرجع نفسه، ج 14، ص 59. المرجع نفسه، ج 14، ص 61 - 62.
المرجع نفسه، ج 14، ص 71.
181