جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٩٣-5
مسألة: قال أبو سعيد. رحمه الله -: في الذي يخرج من عمران بلده ليجاوز الفرسخين فصلى هناك بالقصر، وحول نيته عن السفر. فقال من قال: إن صلاته تلك تامة؛ لأنه قد صلاها على السنة، وقال من قال: عليه الإعادة.
-6
مسألة وسألته عن رجل خرج مسافرا يريد مجاوزة، الفرسخين، فلا برز من العمران
قصر الصلاة، ثم بدا له أن يرجع عن سفره، فرجع إلى بلده أترى صلاته تلك تامة؟ قال: معي؛ انها تامة. قلت له: فإن حان عليه وقت صلاة أخرى، وهو في ذلك الموضع خارجا من العمران، هل له أن يصلي قصرا حتى يرجع إلى بلده بعد أن حول نيته عن السفر؟ قال: معي؛ انه قد قيل: ليس له ذلك، إذا لم يكن جاوز الفرسخين. قلت: فإن صلى قصرا هنالك متعمدا، أو جاهلا بعد أن حول النية عن السفر،، ولم يجاوز الفرسخين هل ترى صلاته تامة وعليه التوبة من ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك. قلت له: فتلزمه الكفارة مع البدل؟ قال: معي؛ انه قد قيل ذلك فيما يشبه، وخاصة في التعمد على العلم 2.
-7
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج بمعنى الاتفاق، ان إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه، وهما الركعتان صلاة القصر جائزة، وان صلاة المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه، وحدها وبها الركعتان صلاة القصر، ان ذلك لا يجزي المقيم، وان صلاة المسافر جائزة، وان صلاة المقيم بالمسافر تماما، صلاة المقيم جائزة، ولا أعلم في هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا، وأما إتمام المسافر بالمقيم، صلاة المقيم فمعي انه يخرج في أكثر القول من قول أصحابنا، ان صلاة المقيم فاسدة، وصلاة المسافر يختلف فيها؛ لأنه إذا اتم صلاته بصلاة السفر، لم تضره الزيادة، وبعض يرى عليه البدل، ولا يبين لي تمام صلاة المقيم بصلاة المسافر أربعا، لأنه لا بد اما أن يكون نفلا، واما أن يكون باطلا، فإن كانت نفلا فالفرض لا يقوم بالنفل، وان الزيادة باطلا،
من
فعله
فالحق لا يقوم بالباطل 3.
المرجع نفسه، ج 14، ص 80. المرجع نفسه، ج 14، ص 80 - 80.
المرجع نفسه، ج 14، ص 82.
183