جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٩٥فيمن سافر بعد حضور الصلاة
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا، انه إذا حضر وقت الصلاة قبل أن يخرج من عمران بلده، كان في بيته أو سائرا، فلم يصل، حتى يصل من عمران بلده إلى الموضع الذي يجب فيه القصر، انه يختلف في ثبوت الصلاة عليه، فقال من قال: بالتمام لثبوتها عليه في موضع التمام، وإذا كان مخاطبا بها، وقال من قال: القصر للسعة له في تأخيرها بمعنى الاتفاق، إلى أن صار إلى موضع، القصر في الوقت، فوجب عليه صلاة القصر بالسعة، إذا كان من تركها في سعة، وقال من قال: هو إن شاء صلى في هذا قصرا، وإن شاء
تماما.
في صلاة السفر ومن أتم الصلاة أو قصرها حيث يجوز ذلك:
-1
قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق، ان للمسافر وعليه قصر الصلاة إذا سافر السفر الذي يقصر فيه في جميع اسفاره، من حج أو عمرة أو غير ذلك من المباحات، ليس له في ذلك تخيير، وفي شهر رمضان له الافطار بمعنى الاتفاق إن شاء أفطر وإن شاء صام في جميع هذه الأسفار وأما في الاسفار التي يخرج فيها عاصيا الله باغيا أو متعديا من حرب للمسلمين أو قطع الطريق أو ظلم العباد، أو جميع الأسفار التي يكون فيها عاصيا، واليها
،
: انه
خرج وقصد، فهذا من السفر كله يخرج عندي في معاني ذلك اختلاف، ففي بعض قولهم: مسافر وعليه وزر ما احتمل، وله حكم ما دخل فيه من حكم الشريعة من القصر والإفطار، وقال من قال: ليس له ذلك، وعليه صلاة التمام والصيام في شهر رمضان، والقول الأول عندي أصح؛ لأن أهل المعاصي داخل عليهم ولهم حكم الشريعة، كما تلزمهم واجباتها، كذلك لهم رخصها
2
-2
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، بما يشبه معاني الاتفاق، أن صلاة السفر ركعتان، إلا صلاة المغرب، فإن السنة فيها بالاتفاق، انها ثلاث ركعات في الحضر
المرجع نفسه، ج 14، ص 95.
2 المرجع نفسه، ج 14، ص 100.
185