جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٩٧والتمام في التعبد في الصلاة، ويعجبني لهذا على الاختيار، أنه إذا دخل بلدا فقعد فيه اليوم واليومين مستريحا موطنا أن يتم فيه الصلاة، وأما في القرى أو في الفيافي أو في البحر، قصر في سفره ما دام مسافرا ضاربا في الأرض من حيثما قعد، ويمكن اتم، فهذا يعجبني في الصلاة لهذين الضاربين في الأرض لهذين المعنيين، وقد قيل في ذلك كله فيما معي، وإذا بطل حكم الوطن منه لم يتعر حكم المعنيين جميعا، لثبوت التام على الانسان مجملا، وثبوت حكم القصر عليه مجملا فلا زال ذلك كله في حضر ولا في سفر، خرج حكمه كله في الحضر كله أو السفر كله، وعلى معنى الحضر والسفر الحضر والسفر فيه، ما فسرت لك من المعنيين من الضاربين في الأرض، لأن لا يتعرى عند ذلك عن العبد في حال حكم التمام فيه على الاجماع من أمره، ولا حكم القصر على الإجماع من أمره لأنه في الأصل متعبد بها في معانيها، كالإنسان في رأيه الذي يلزمه على وجه التعبد، وبالعدل في ذلك، وقول المسلمين.
في صلاة العبد ومن صلى على نية القصر ثم حول نيته إلى التمام:
-1
زوج
قال أبو سعيد: قال: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا، انه ليس على الأمة ستر رأسها في صلاة، ولا في غيرها، ولا أعلم في ذلك فرقا في معاني اللازم اتخذها سيدها سرية، أو كان لها، وإن سترت راسها فليس بقبيح في هذا الزمان؛ لأنها إنما كان المعنى من أمرها لا تخمر رأسها، وتنهى عن ذلك، لا تشبه بالحرائر قد ظهر لهن من الزي والعادة ما قد أجمعن على ستر رؤوسهن، ولا يؤذين من هذا الوجه، إذا كن مؤذين بالتشبه بالإماء بالمدينة، وقد زال ذلك عندنا وللإماء والحرائر، وأحسب أن هذا هو سبب منع عمر بن الخطاب. رحمه الله. الأمة ان تتشبه بالحرائر، ومن ذلك انه في فريضة كسوة العبد على السيد من الاماء والعبيد، ثوب فلو كان ستر رؤوس، إلا ما يجب لما كان يقصر المسلمون في الحكم عن ابلاغها إلى ذلك، وهذا يخرج عندي في قولهم: لمعنى الاتفاق، وقد علموا أن الصلاة عليها، وأما المدبرة ففي قول أصحابنا بمنزلة الأمة، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا ما لم يعتق، وأما المكاتبة والذي يعتق بعضها فهي حرة من
المرجع نفسه، ج 14، ص 115 - 116.
187