جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

حينها كلها ولا يدخل الرق في البعض، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا، والمكاتب معهم المعتق نصفه ولا فرق بينهما في وجوب الحرية فيما معهم.

-2

مثل

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا، ان أم الولد بمنزلة الأمة في جميع أحكامها ما لم تعتق بولدها إذا ورثها، أو ورث منها شيئا، ولا فرق بينها وبين الأمة في شيء من الاحكام، وأما إذا اعتقت، وقد صلت شيئا من صلاتها، فمعي؛ انه قد قيل: انها تبتدئ الصلاة على حال، ولا تبني على صلاتها إذا كانت مكشوفة الرأس وهي أمة؛ لأن الصلاة لا تتجزأ، وذلك على قول من يقول: انها هي حرة لا تجوز لها الصلاة، وهي مكشوفة الرأس، وقال من قال: تخمر رأسها وتبني على صلواتها ومعي؛ انها ما لم تجاوز حدا من الحدود مكشوفة الرأس، فهو في هذا القول عندي أحسن، لأنها كانت معذورة في صلاتها، بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا، فإذا لم تتعد حدا لا متخمرة فقد أتت بما يجب عليها.

في صلاة الجمع:

-1

قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا بما يواطئ الاتفاق، يخرج عندي على إجازة جمع الصلاتين بالقصر للمسافر كان سائرا أو نازلا وانه لا يجوز الجمع للصلاتين للمقيم، إلا بعذر، ولو كان بعرفة، وجمع من الحاج ممن هو غير مسافر في ذلك ولم يثبت عندي في معنى قولهم، ان الصلاتين بالتمام، ولا بالقصر، وكان عليه صلاة التمام في وقتها، والجمع من النبي

له جمع

في عرفات، وجمع عندي سنة تلزم الأمة بإقرارهم كلهم بها، واختلافهم فيما سواها، وإنما عرفت الأمة عندي الجمع من النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة، وجمع بشهرة ذلك، وصحة نقله إلى الأفاق واختلفوا فيما سوى ذلك لقلة علمهم بثبوت السنة، لأنه لا معنى يدل على إجماعهم، ان الجمع جائز في عرفه، وفي جمع إلا وهو جائز فيما سواهما، لمن نزل بمنزلتهما للمسافرين، والجمع عندي في قول أصحابنا سنة، يخرج على معنى التخيير للمسافرين، لا على معنى اللزوم، والمسافر عندهم مخير بين

الجمع والقصر لكل صلاة في وقتها بصلاة القصر 3.

المرجع نفسه، ج 14، ص 134.

2 المرجع نفسه، ج 14، ص 135. 3 المرجع نفسه، ج 14، ص 151 - 152.

188