جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٠328 هـ، وعلى هذا فيكون عمر أبي سعيد – حينما قتل الإمام-ثلاثا وعشرين سنة تقريبا، والله
أعلم.
الفرع الثاني نشأته إن ما وصل إليه الشيخ الكدمي رحمه الله من مكانة علمية سامقة ليدل دلالة واضحة أنه كان شغوفا بطلب العلم منذ صغره، ويدل على ذلك أنه انتقل إلى نزوى في بداية حياته حيث كان الإمام سعيد بن عبد الله وحيث مشايخ العلم ولعل انتقاله كان قبل نصب الإمام
سعيد 2.
3
يسمح
له
ونشأ الشيخ رحمه الله في أحضان شيخه محمد بن روح بن عربي رحمه الله حيث كان بالدخول إلى بيته عند أهل شيخه وكان يتظاهر بالعمى عند دخوله إلى البيت، وحين غاب عنهم في يوم من الأيام سألوا عنه: أين الصبي الأعمى؟
وهذا يدل على التصاقه الشديد بشيخه منذ نعومة أظفاره وأخذه العلم منه، وهكذا تلقى الشيخ
علوم الشريعة وغيرها من العلوم من مشايخ العلم والفضل في بيضة الإسلام نزوى. وقد عاصر أبو سعيد، إمامين من أئمة الهدى أحدهما: الإمام الشهيد سعيد بن عبد محمد بن محبوب، والثاني: الإمام الرضي راشد بن الوليدة (رحمهما الله).
الله
بن
انظر، البطاشي، أتحاف الأعيان، مرجع سابق، ج 1، 282.
2 الشقصي، الإمام أبو سعيد الكدمي، مرجع سابق، ص 26.
3 هو
الشيخ محمد بن روح بن عربي أبو عبد الله الكندي، (حي: 320 هـ-932 م) من آثاره، سيرة: في الحدث الواقع بعمان أيام الإمام الصلت بن مالك، كتاب الصلاة، قصيدة ميمية في الإمامة وأحكامها، مسائل عديدة في كتب الأثر. السعدي، مهجم الفقهاء والمتكلمين، مرجع سابق، ج 3، ص 82. 4 المرجع: نفسه، ص 27.
5 أحد أئمة عمان، عاش في القرن الرابع الهجري، له كتاب إلى عامله الحكم بن كبيش. انظر: السعدي، فهد بن علي بن هاشل، العمانيون من خلال كتاب بيان الشرع دليل تأريخي إلى تراجم العمانيين من خلال كتاب بيان الشرع للعلامة الكندي، ط 1، (مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1428 هـ -2007 م)، ص 75. 6 البطاشي، إتحاف الأعيان، مرجع سابق، ج 1، ص 283.
10