جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

-2

معني

في وقت الأولى منها أو في وقت الآخرة، ويستحب له إن أمكنه ذلك، أن يتحرى أن يصلي الأولى في آخر وقتها والآخرة في أول وقتها، وإذا وجب العذر، فأي ذلك جاز له عندي من قولهم يشبه معاني الاتفاق، كنحو ما اشبه ذلك عندي من قولهم في الجمع في السفر لثبوت معاني المشقات، ومعاني الضرر في القيام بالصلاة في وقتها، ولأنه إذا ثبت القصر في السفر بمعنى الترخيص، وقد قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ و تَعَالَى: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ النساء (102). فقد ساوى بين المطر والمرض، وقَالَ سُبْحَانَهُ: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرُ} البقرة (185). فثبت بمعنى المرض الافطار في الصوم في رمضان بنحو ما ثبت في السفر، فلا ثبتت هذه المعاني، كان الجمع فيها مشابها مستوى المعاني، وأما على غير معنى عذر، فلا يثبت عندي على معاني قولهم إجازة الجمع للمقيم، إلا أنه إن فعل، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، انه صلى الأولى في آخر وقتها، وصلى الآخرة في أول وقتها جمعا معا وأبصر ذلك، ومعناه خرج ذلك مخرج الإفراد، لا مخرج الجمع؛ لأنه قد صلى كل صلاة في وقتها.

قال أبو سعيد: معي؛ ان معاني قول أصحابنا ما يخرج في الصلاة في الغيم، نحو ما يروى عن أصحاب الرأي، انهم يراعون أوقات الصلاة، ويؤخرون صلاة الظهر، حتى لا يشكوا انها قد زالت، ويعجلون صلاة العصر، على معنى الاحتياط أن تكون قبل المغرب، وبعد أن يدخل وقتها في الاعتبار معهم وكذلك يؤخرون صلاة المغرب حتى لا يشكوا أن الليل قد طلع ويعجلون العشاء الآخرة، حتى لا يشكوا أنهم صلوها في وقتها، وكذلك يؤخرون صلاة الفجر حتى لا يشكوا في معنى الفجر، أنهم يصلونها بعد طلوع الفجر والمذهب عندي في هذا التحري، أنه إذا كان الوقت من الصلاة لم يحن، وصلاها لم يقع في النظر، فإذا كان قد حان الوقت، وانقضى وصلاها، وقعت على حال، أما في وقتها، وأما بدلا منها، والاعتبار في التحري يخرج عندي على هذا، أنه قد جاز في النظر أتم الصلاة حينئذ، فإن كان في الوقت فقد وافق، وإن كان في غير

المعنى

الوقت فقد

البدل 2. صح

المرجع نفسه، ج 14، ص 162 - 163.

المرجع نفسه، ج 14، ص 164.

190