جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

في حد يجوز له أن يصلي جالسا:

-1

قال أبو سعيد معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا ما حكي إلا قوله مطلقا، إذا لم يستطع أن يقوم لأمر دنياه، فإن القيام لأمور الدنيا يكون بالأعمال لها، والقدرة عليها، وقد يطيق الصلاة من لا يقدر على الأعمال، وارخص ما قيل أنه إذا شق عليه القيام للصلاة صلى قاعدا، وتأويل ذلك أن تكون المشقة لا يحتملها في الوقت، او لشغل يشتغل به عن حفظ صلاته، وقد يحفظها ويقدر عليها في القعود، أو لخوف ضرر يتولد عليه في ذلك بالقيام، فإذا آلمه ذلك ألما لا يحتمله، ولو حفظ صلاته، أو لم يحفظ صلاته لمعنى ذلك الألم، ولو احتمله أو خاف مضرة تولد عليه، ولو احتمل ذلك وحفظ صلاته، لأنه كان هذا موضع القيام، وما سوى ذلك فلعله يجري فيه الاختلاف 1.

-2

مسألة: وقال أبو سعيد: في الذي يصلي بالإيماء قاعدا لعذر عنده في الايماء اختلافا، ففي بعض القول إنه يومئ برأسه ولا يحرك بدنه ويكون السجود أخفض من الركوع وتكون يديه على فخذيه للركوع والسجود على ركبتيه، وفي بعض القول إنه يكون ركوعه متكئا، ويحني ظهره قليلا، ويضع يديه على فخذيه ويومئ للسجود يطأطئ رأسه ويديه حتى يبقى من السجود، إلا موضع رأسه على الأرض، ويكون وضع يديه على ركبتيه، ولا يضعها على الأرض. قلت له: إن وضعها على الأرض متعمدا أو جاهلا، هل تتم صلاته؟ قال: قد قيل: يضع يديه على ركبتيه على ما وصفت في مسألتك، على حسب ما أرجو أنه قيل، ولعل بعضا يقول يضع يديه على الأرض أيضا، ويقول إنه لا يترك من معنى السجود إلا ما منعه قلت: فإن صلى قائما بالإيماء لعذر من طين، أو ماء أو بعض العلل، كيف يصلي؟ قال: معي؛ انه يقع في ذلك معنى الاختلاف، ففي بعض القول إنه يومئ برأسه قائما للركوع، ويضع يديه على فخذيه، وفي السجود على ركبتيه، وفي بعض القول: يخرج، ومن صلى قاعدا بالإيماء، وضع يديه في الركوع على فخذيه، فإن وضع يديه على الأرض قال هاشم: لا أرى نقضا.

المرجع نفسه، ج 14، ص 197 - 198.

2 المرجع نفسه، ج 14، ص 199.

193