جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

-3

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا، ان المصلي قاعدا يقعد لصلاته في موضع قيامه لها، إذا لم يمكنه القيام كما امكنه من القعود واولى القعود عندهم، كما يقعد للتحيات في سائر الصلوات من صلاة القيام، فإن لم يمكنه ذلك فأحسن القعود في قولهم، أن يركد على ركبتيه، ولا يتربع في قعوده، فإن لم يمكنه أن يجثو على ركبتيه، فأحسب أنه يقعد على إليتيه، ويرفع ركبتيه، أحسن من التربع، فإذا لم يمكنه ذلك تربع حينئذ أحسن من أن يمد رجليه، أو أحداهما، وإلا فيقعد كما أمكنه بعد هذا.

في صلاة الذي يعجز عن الجلوس:

1 - قال أبو سعيد: انه يخرج في قول أصحابنا في الصلاة، من صلى على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة، فان لم يستطع على جنبه الأيمن فعلى جنبه الأيسر، فان لم يستطع على جنبه الأيسر، صلى مستلقياً على قفاه، وتكون رجلاه مما يلي القبلة مستقبلا، وان قدر أن يرفع رأسه حتى يستقبل القبلة فعل ذلك؛ وإن لم يستطع فما أمكنه، وأحسب أن في بعض القول: انه بخير ان شاء صلى على قفاه مستلقياً وعلى جنبه اصح في قوله سُبْحَانَهُ و تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ آل عمران (191). فهذا في معنى الصلاة، وقد يخرج في معنى القول: ان النائم مستلق على جنبه على حال في معنى التأويل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في موضع الوضوء حتى يضع جنبه، ولو نام مستلقيا كان قد وضع جنبه 2. صلاة من فتح عينيه وعن الرجل يصلي مستلقيا وسعه ذلك ولا يكلف الله نفسا إلا

وسعها:

أبو سعيد: قد قيل هذا، وأحسب أن بعضاً لم يجز له ذلك على الابتداء، ويعجبني إذا عرف عند أهل الخبرة بتلك العلة ان دواؤها مثل ذلك فيما يرجى ان لا يضيق ذلك عليه.

المرجع نفسه، ج 14، ص 200. المرجع نفسه، ج 14، ص 203 - 204.

3 المرجع نفسه، ج 14، ص 209.

194