جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥في المصلي في الماء: مسألة: قال ابو سعيد معي، انه قد قيل فيمن كان في صحراء في ماء أو طين أو حصى في الغيث، فانه يصلي قائما، ويومئ للركوع ويقرأ التحيات إن لم يمكنه القعود، وان أمكنه القعود ولو مقعيا إقعاء وأومأ للسجود، وقرأ التحيات مقعاي.
في صلاة السفينة وفي المصلي إذا انتقضت عليه صلاته فيبدلها في البر:
-1
قال ابو سعيد: لا أعرف ما أراد بقرار السفينة: قلت لأبي سعيد، فهل يجوز أن يسجد المصلي على المتاع الذي في السفينة؟ قال: معي انه قد قيل إذا صلى قائما يسجد على جميع ما أنبتت الأرض مما يجوز السجود عليه، وأحسب أن بعضاً يقول: لا يستحب له أن يسجد على الأمتعة، الا أن يجعل عليها شيئاً عندي، أنه أراد الا ان يجعل عليها بساطاً يصلي عليه من منظف او حصير أو غيره، ولا يبين لي في هذا، فرق، وإذا جازت الصلاة في الموضع على الأمتعة قائما، فالسجود مطلق على جميع ما أنبتت الأرض عندي 2.
-2
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول اصحابنا ان صلاة الطالب المنهزم عنه عدوه صلاة الأمن صلاة نفسه، ويخرج عندي في صلاة نفسه، انه إن كان مقيما أتم، وان كان مسافراً قصر، وذلك عندي اذا كان عدوه منهزماً. أمناً عنه من الرجعة عليه، واما اذا كان في حد المكاره، فمرة منهزم عنه ومرة يرجع عليه، فهذا يخرج عندي معنى صلاة الخوف وصلاة المواقفة، فاذا انهزم عنه الانهزام الذي يأمن منه على نفسه صلى صلاة نفسه، بالقيام والركوع والسجود، فان خاف في طلبه الغدر صلى صلاة الخوف، راكباً أو ماشياً، كما قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} البقرة (239). ويصلي راجلا، ما أمن على نفسه، فاذا خاف صلى راكباً، والراكب يومئ للركوع والسجود، وهذا الفصل مما حكى انه اذا انفصلت شرذمة للمسلمين خلف عدوهم، وخاف رجعة عدوهم عليهم من
المرجع نفسه، ج 14، ص 213.
2 المرجع نفسه، ج 14، ص 222.
195