جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦غير أن يرجعوا، أو يواقفهم فيستحيلوا الى المواقفة، الا انهم خافوا، حسن عندي موضع
صلاة الخوف، وان يصلوا ركبانا، ويأخذوا حذرهم.
في صلاة أهل السجن: مسألة: قال أبو سعيد، في السلطان إذا حبس رجلا في منزل لرجل، وحضرت الصلاة، أنه يتوضأ في الماء الذي في منزل الرجل، ويصلي في أقل مضرة من مواضع المنزل، مما يؤدي الفريضة، فإن لم يمكنه إلا بمضرة صلى على ذلك، وكان عليه الضمان على معنى قوله، قلت له: فإن صلى على بساط في المنزل ولم يكن في ذلك مضرة، هل عليه ضمان؟ قال: عندي أن الصلاة عليه استعمال له في الحكم، وأما في الإطمئنانة فإذا لم يحوله من مأمنه، ولم يضره باستعماله، فأرجو أن لا ضان عليه، وقال: إن الصلاة والقعود على البساط، استعمال له، وتحويله من موضعه ويصلي مكانه ثم يرده في موضعه، وهو مأمن فلا يشبه ذلك معنى
الاستعمال عندي 2.
في صلاة المغمى عليه والمجنون والمرتد والسكران:
معي
حسب
قال أبو سعيد:؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا هذا الاختلاف، إلا من أشياء داخلة في معنى الاختلاف، وإن لم تكن منصوصة، وذلك أنه يشبه من قولهم: انه لا إعادة عليه في شيء مما أغمي عليه فيه، إلا صلاة أغمي عليه في وقتها أو صلاة أفاق فيها بقدر ما يصليها، وكذلك في الأول إذا أغمي عليه في وقتها من بعد أن مضى من وقتها بقدر ما لو قام توضأ وصلى، وقال من قال: مجملا إن عليه الإعادة ما أغمي عليه في وقته من الصلوات، وما أفاق في وقته بغير تفسير، وكأنه إذا أغمي عليه في وقت صلاة كما كان في وقتها، كان عليه إعادتها إذا أفاق، وإذا أفاق في وقت صلاة، فعليه الصلاة لها، ولا إعادة عليه فيما سوى ذلك. وقال من قال: عليه إعادة صلاته يوم وليلة، ولو أغمي عليه أكثر من
المرجع نفسه، ج 14، ص 226 - 227
2 المرجع نفسه، ج 14، ص 229.
196