جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧ذلك، ولا إعادة عليه فيما بقي، وقال من قال عليه إعادة جميع ما أغمي عليه في وقته في جميع الصلوات، فما كان من قولهم ذلك كله، فهو داخل في هذا بمعنى الترخيص والتشديد.
في صلاة الحرب:
-1
قال ابو سعيد: معي، انه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، ان صلاة الحرب في الموافقة ركعتان جميع الصلوات، الا الوتر، وقد مضى الدليل من كتاب الله تبارك وتعالى هاهنا الاستدلال على أن صلاة الحرب غير صلاة السفر بالقصر، بمعنى الاتفاق، وان، ومن وقع صلاة المغرب ثلاث ركعات لا قصر فيها في السفر، لأنه لا يستقيم فيها القصر، وأن صلاة الخوف خارجة من معنى صلاة السفر، ومن معنى صلاة القصر وانما مخصوص بها آنها ركعتان في السفر والحضر، وصلاة المغرب مثلها وداخلة فيها، وصلاة المواقفة على معنى قول أصحابنا، أنه يقيم الامام الصلاة ويوجهون جميعا فيقومون منهم تلقاء العدو طائفة، وتصلي طائفة منهم مع الامام وكلهم جميعا محرمون، فاذا صلى الامام بالطائفة التي. معه ركعة واتم السجود، انتظر الامام الطائفة التي تلقاء العدو، وانحرفت الطائفة التي من معه من خلفه، وكانوا في موضع الطائفة التي نحو العدو وجاءت الطائفة التي كانت نحو العدو، وكانت في موضعهم، ثم صلى الامام بهم ركعة ثانية، والطائفة التي نحو العدو في مواضعهم، فاذا قعد الامام قرأوا كلهم التحيات ان امكن الطائفة التي نحو العدو وقعودا، والا فعلى حالتهم فإذا سلم الامام سلموا جميعا، والاختلاف في ذلك في صلاة المغرب لا غيرها: ومعي، انه قد قيل: انما تحرم الطائفة التي نحو العدو، وكانت أولى اذا صارت خلف الامام في الركعة الثانية يوجهون قبل ذلك بقدر ما لا يشتغلون بالتوجيه عن صلاة الامام.2 2 - قال ابو سعيد: يخرج عندي على معنى الاتفاق من قول أصحابنا، ان صلاة الخوف وهي صلاة المواقفة، وانها ركعتان في كل صلاة من الفرائض في سفر أو حضر، وصلاة الخوف مثلها ركعتان، ودليل ذلك من كتاب الله تبارك وتعالى: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا النساء. (101). في معنى الخوف، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا
المرجع نفسه، ج 14، ص 235. المرجع نفسه، ج 14، ص 238.
197