جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

في الصلاة بالرعاف والقيء إذا لم يقر الدم:

قال ابو سعيد قد قيل انه اذا كان دمه مسترسلا، ولم يقدر على أن يحشوه فانه يتوضأ بعد أن يستبرئ امره في آخر وقت الصلاة، ولا يخاطر بها ويتيمم لسيلان الدم ويلي، وقد قيل ليس عليه تيمم ويتوضأ، والتيمم أحب الي ان امكنه، وان كان الدم يسيل منه على شيء من بدنه ان صلى قائما، وان صلى قاعدا لم يسل على شيء من بدنه أو ثيابه، فقد قيل انه يصلي قاعدا، ويجعل للدم اناء يسيل فيه ويتقي به عن نفسه وثيابه، ويصلي بالإيماء ان لم يمكنه السجود الا بمس الدم ثيابه أو بدنه، وقد قيل: انه بمنزلة المستحاضة في سيلان الدم لا يقر، ويجمع الصلاتين ويتوسطهما.

في صلاة الجمعة:

-1

المخصوصات

قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا جمعة على الصبيان، ولا النساء ولا العبيد، وأحسب أن في ذلك معاني ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يستدل عليه في حكم، أنه لا يلحق معاني العبيد، وانما على العبيد أحكام العموم من الصلاة والصوم، والاخلاص لله بالطاعة، وما أشبه ذلك، وأما ما ينتقل من حال الى حال من أحكام النساء والرجال فيخص بعضا دون بعض، فوجدناه منتقلا عن العبيد، من الحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كذلك الجمعة والجماعة، يخرجان على معنى الخصوص، وقد تلزم بمعاني قول أصحابنا الجمعة، من كان دون الفرسخين من المسجد الذي فيه الصلاة، ويزول في معاني قولهم عمن جاوز الفرسخين، ولو كان حيث يسافر في موضع الجمعة لاتصال المصر 2.

-2

قال أبو سعيد: معي،

، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: انه لا جمعة على المسافر، على المقيم، وقد يستحيل على المقيم في قولهم لمعنى ما مضى ذكره، وأما قوله الاستدلال بصلاة النبي بعرفة، وكذلك لا تكون صلاة معنا بعرفة الا ظهرا غير جمعة، لأنها ليست من

وانما هي

المرجع نفسه، ج 14، ص 243.

2 الكندي، محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، مسقط، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404 هـ - 1984 م) ج 15،

ص 7 - 8.

199